الصفحة 208 من 2341

أقول، وقد تلاصقت المطايا: ... رويد القول، إن عليك عينا

وأجاز الفراء خفض زيد إذا حذف الكاف، وقال: المعنى فيه أنك تأمر زيدًا باحتباسه.

والعرب تغري بكذب عليك كذا وكذا؛ كقول عمر، رضي الله عنه:"كذَب عليكم الحج، كذب عليكم العُمرة، كذب عليكم الجهاد، ثلاثة أسفار كذبن عليكم".

قوله: كذب عليكم: يعني الإغراء، أي: عليكم به وكان الأصل في هذا أن يكون نصبًا، ولكنه جاء عنهم الرفع شاذًا على غير قياس.

قال معقر البارقي:

وذبيانية وصت بنيها ... بأن كذب القراطف والقروف

معناه: عليكم بالقراطف والقروف فخذوها. وواحد القراطف قرطف وهي قطيفة مُخملة والقروف: الأوعية.

وعن أعرابي أنه نظر إلى ناقة نضو لرجل فقال: كذب عليك البرد والنوى، بالنصب. حكى ذلك أبو عبيدة.

والعرب تقول للمريض: كذب عليك العسل كذا، أي: عليك به.

والإغراء يكون للشاهد، وقد جاء أيضًا للغائب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت