فهرس الكتاب
وفي الجمع يا ويلنا. ويدخلون ياء الندبة فيقولون: يا ويلاه، ويا ويلتاه؛ ومنه قوله تعالى: {يَا وَيْلَنَا مَنْ بَعَثَنَا مِنْ مَرْقَدِنَا} ، ويدخلون التاء فيقولون: يا ويلتا؛ ومنه قوله تعالى: {يَا وَيْلَتَا أَأَلِدُ وَأَنَا عَجُوزٌ وَهَذَا بَعْلِي شَيْخًا} . ويدخلون عليها هاء الندبة، فيقولون: يا ويلتاه، وبتاء على يا أبتاه. فإذا قالوا: ويل أمه ضموا اللام وكسروها؛ والذين كسروا هم الذين يقولون إم- بكسر الهمزة- فنقلوا كسرتها إلى اللام. قال السجستاني: تقول ويل لزيد؛ لأنه يحسن فيه الإضافة بغير لام، نحو ويل زيد، وهو نصب بغير لام. وتقول: تعسًا لزيد، وتبًا لزيد، نصب؛ ألا ترى أنك لو قلت: تعس زيد، لم يحسن.
وقد يجوز في هذا كله بالألف واللام الرفع والنصب؛ قال جرير:
كسا اللؤم تيمًا خضرة في جلودها ... فويلًا لتيم من سرابيلها الخضر
ويروى: فويل، وهو أجود. قال الشاعر:
لقد ألَّب الواشون إلبًا لبينهم ... فترب لأفواه الوشاة وجندل
فرفع، والنصب فيه أجود؛ لأنه لا تحسن الإضافة بغير لام.
والعرب تقول: ويلًا وكيلًا، يؤكدون به الويل؛ كما قالوا جوعًا ونوعًا، وبعدًا وسحقًا، وحسن بسن. قال الخليل: الويل: حلول الشر، والويلة: الفضيحة والبلية؛ وإذا قال يا ويلتاه فمعناه: وا فضيحتاه، وفسر هذه الآية {يا وَيْلَتنا} . وتجمع ويلات.
وتقول: ويلت، إذا أكثرت له من ذكر الويل، وهما يتوايلان. وتقول: لك