الصفحة 2122 من 2341

[وقولهم: رجل واش]

الواشي فيه ثلاثة أقوال: قيل: سمي واشيًا لاستخراجه الأخبار واشيًا عنها؛ من قولهم: فلان يستوشي الخبر، إذا كان يستخرجه. قال:

وصهباء يستوشي بذي اللب ميلها ... قرعت بها نفسي إذا الديك أعتما

يستوشي: يخرج ما عنده.

وقيل: سمي واشيًا النقوش وغيرها؛ وإنما سمي الوشي من الثياب وشيًا لهذه العلة.

وقيل: سمي واشيًا لأنه يجعل نفسه علامة للوصف بالقبيح، أخذ من وشيت الثوب، إذا جعلت له علامة ما أصنعه فيه. قال الله تعالى: {لا شِيَةَ فِيهَا} أي لا علامة فيها ولا لون يخالف سائر جسدها. قال النابغة:

من وحش وجرة موشي أكارعه ... طاوي المصير كسيف الصيقل الفرد

أراد بالموشي المعلم بما فيه من الألوان المختلفة.

ويقال: قد وشى يشي وشيًا، إذا نم، فهو واش من قوم واشين. قال كثير:

فيا عز إن واشى وشاني عندكم ... فلا ترهبيه أن تقولي له مهلًا

كما لو وشى واش بعزة عندنا ... لقلنا: تزحزح لا قريبًا ولا سهلا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت