فهرس الكتاب
[وقولهم: رجل واش]
الواشي فيه ثلاثة أقوال: قيل: سمي واشيًا لاستخراجه الأخبار واشيًا عنها؛ من قولهم: فلان يستوشي الخبر، إذا كان يستخرجه. قال:
وصهباء يستوشي بذي اللب ميلها ... قرعت بها نفسي إذا الديك أعتما
يستوشي: يخرج ما عنده.
وقيل: سمي واشيًا النقوش وغيرها؛ وإنما سمي الوشي من الثياب وشيًا لهذه العلة.
وقيل: سمي واشيًا لأنه يجعل نفسه علامة للوصف بالقبيح، أخذ من وشيت الثوب، إذا جعلت له علامة ما أصنعه فيه. قال الله تعالى: {لا شِيَةَ فِيهَا} أي لا علامة فيها ولا لون يخالف سائر جسدها. قال النابغة:
من وحش وجرة موشي أكارعه ... طاوي المصير كسيف الصيقل الفرد
أراد بالموشي المعلم بما فيه من الألوان المختلفة.
ويقال: قد وشى يشي وشيًا، إذا نم، فهو واش من قوم واشين. قال كثير:
فيا عز إن واشى وشاني عندكم ... فلا ترهبيه أن تقولي له مهلًا
كما لو وشى واش بعزة عندنا ... لقلنا: تزحزح لا قريبًا ولا سهلا