الصفحة 226 من 2341

كانت فريضة ما تقول كما ... كان الزناء فريضة الرَّجم

أي: كما كان الرجم فريضة الزنا، فقلب.

ومثله: أصبح ينعى للملاح نفسه، أي ينعى لنفسه الملاح.

والعرب تقول:"اعرض الناقة على الحضو"، تريد: اعرض الحوض على الناقة.

ومن المقلوب أن تقدم ما يوضحه التأخير، وتؤخذ ما يوضحه التقديم؛ كقوله تعالى: {فَلا تَحْسَبَنَّ اللَّهَ مُخْلِفَ وَعْدِهِ رُسُلَهُ} ، أي: مخلف رسله وعده؛ لأن الإخلاف قد يقع بالوعد كما يقع بالرسل.

وكذلك قوله تعالى: {دَنَا فَتَدلّى} ، أي: تدلى فدنا، لأنه تدلى للدنو، ودنا للتدلي.

وقال النابغة:

وقد خفت، حتى ما تزيد مخافتي ... على وعِل في ذي القفارة عاقل

وكان الوجه أن يقول: حتى ما تزيد مخافة وعل على مخافتي، فقلب؛ لأن المخافتين استويا. وفي البيت أيضًا حذف وهو: تزيد مخافتي على مخافة وعْل، فحذف مخافة.

وقال الله تعالى: {خُلِقَ الإِنسَانُ مِنْ عَجَلٍ} ، مجازه: خُلِق العجل مِنَ الإنسان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت