آخر:
لما رأيت أبا يزيد مقبلًا ... أدع القتال وأترك الهيجاء
قال ابن الأنباري: أراد: أن أدع القتال لما رأيت أبا يزيد؛ ففرق بين أن والمنصوب. قال: وهذا البيت مما لا يقاس عليه.
آخر:
أما الرحيل فدون بعد غد ... فمتى تقول: الدار تجمعنا
أي بطن الدار. قال الفراء: من العرب من يذهب بالقول مذهب الظن مع حروف الاستفهام، فتقول: أقلت زيدًا قائمًا؟ ومتى تقول بكرًا منطلقًا؟ ولا يقولون مع غير الاستفهام: قلت زيدًا قائمًا؛ ويروى عن بني سليم أنهم يذهبون بالقول مذهب الظن مع الاستفهام وغيره، ولا يقال على لغتهم لأنها شاذة.
قال عمرو بن معدي [كرب] :
وكل أخ مفارقه أخوه ... لعمر أبيك إلا الفرقدان
أي والفرقدان يفترقان أيضًا؛ قال الله تعالى: {الَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبَائِرَ الإِثْمِ وَالْفَوَاحِشَ إِلاَّ اللَّمَمَ} ؛ [أي] ويجتنبون اللمم، وإلا في موضع الواو.