قال أبو رياش: الإجرار: أن يشق لسان الفصيل طولًا لئلا يرضع أمه؛ فاستعاره لنفسه. يقول: لو أن قومي أبلوا بلاء حسنًا لفخرت بهم ومدحتهم، ولكنهم أساؤوا فكأني مقطوع اللسان عن مدحهم.
وهذا كقول عبد يغوث:
أقول وقد شدوا لساني بنسعة ... أمعشرتيم أطلقوا لي لسانيا
يقول: أساؤوا إلي فأسكتوني عن مدحهم. ويقال: بل شدوا لساني بنسعة حين أسروه لئلا يهجوهم.
وقال بعض بني بولان:
نستوقد النبل بالحضيض ونصـ ... ـطاد نفوسًا بُنَت على الكرم
قوله: بنت على الكرم، أي بنيت، وهي لغة طيئ.
وقالت كبيشة أخت عمرو بن معدي [كرب] :
فإن أنتم أثأرتم واتديتم ... فمشوا بآذان النعام المصلم
قال أبو رياش: اتديتم افتعلتم من الدية، أي أخذتموها، وقولها: فمشوا، أي