الصفحة 243 من 2341

فجاء باللغتين معًا.

وقال بعض: التخفيف لما مضى، والتثقيل لما يستقبل، واحتج بقول الله، عز وجل: {إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُمْ مَيِّتُونَ} . أي: ستموت وسيموتون، والله أعلم.

وأصل الإنسان: إنسيان، يظهر لك في التصغير، تقول: أنيسيان، وتجمع: أناسي، ومرجع المد الذي حذف وهو الياء.

ومن العرب من يقول في إنسان: إيسان، بالياء، ويجمعه: أياسين. وقد جمعوا إنسانًا: أناسية. ومنهم من يجمع الإنسان: أناسين مثل: بستان وبساتين.

فأما قوله تعالى: {وَأَنَاسِيَّ كَثِيرًا} ، فقيل: واحدهم إنسي.

والعرب توقع الإنسان على المذكر والمؤنث والواحد والجميع. ومنهم من يقول في المؤنث: إنسانة.

وقال:

إنسانة تسقيك من أسنانها ... خمرًا حلالًا، مقلتاها عنبه

وأصل آدم: أأدم، فجعلوا الهمزة الساكنة ألفًا لانفتاح ما قبلها.

وأصل الناس: النيس، فصارت الياء ألفًا لتحركها وانفتاح ما قبلها. وقرأ الكسائي"الناس"بالإمالة. وإنما أمال ليدل على ألف منقلبة من ياء.

وقال ابن الأنباري: الأصل في الناس: النُّوس. وقال سيبويه: أصل الناس: الأناس، فتركوا الهمزة تخفيفًا، وأدغموا اللام في النون.

وأصل الأيام: أيوام، والياء منها مثقلة. ويدلّك على أصل الواو أنك تقول: يوم. وله تمام في حرف الياء من هذا الكتاب إن شاء الله.

وكذلك: سيئة، الياء مثقلة؛ لأن الأصل: سيِّوة، فقلبت الواو ياء، وأُدغمت فيها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت