الصفحة 288 من 2341

فصل في نحو من ذلك

قال الله، عز وجل: {وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ} ، قيل: أراد تعالى بثيابه قلبه، أي طهره من عبادة الأوثان.

قال عنترة:

فشككت بالرمح الأصم ثيابه ... ليس الكريم على القنا بمحرم

قيل: أراد قلبه، وقيل: بدنه.

وعن أبي رزين قال: عملك أصلحه. قال: كان الرجل إذا كان خبيث العمل قالوا: فلان خبيث الثياب، وفلان طاهر الثوب، إذا كان حسن العمل، نقيًا من الغدر والريب. وفلان دنس الثوب، إذا كان غادرًا ذا ريب.

قال امرؤ القيس:

ثياب بني عوف طهارى نقية ... وأوجههم بيض المشاهد غران

والعرب تقول: وثياب فلان، أي: وحياته. وفداك ثوبي، أي نفسي.

قال الأعشى:

فإني وثوبي راهب الحج والذي ... بناه قصي وحده وابن جرهم

وقال ابن عباس: لا تكن غادرًا فتدنس ثيابك، فإن الغادر دنس الثياب.

وقال الشاعر:

فإني بحمد الله لا ثوب غادر ... لبست ولا من سوءة أتقنَّع

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت