الصفحة 293 من 2341

يريد: إلا أن تشاء، فأدخل الهمزة. وقوله:"إن شرًا فآ"، يريد: إن شرًا فشر، فاقتصر على الفاء والتاء.

وحكي عن راعيي غنم قال أحدهما لصاحبه: ألا تا؟ فقال الآخر: بلى فا. يريد: ألا تنهض؟ فقال الآخر: بلى فانهض.

وحكي أيضًا عن رجلين قال أحدهما لصاحبه: ألا تا؟ فقال الآخر: بلى فا. يريد: ألا ترحل؟ فقال الآخر: بلى فارحل.

ويقال: إن حروف أب ت ث من ذلك، ذُكرت مقطعة لتعرف إذا ألِفَتْ.

ومثله: ما حكي عن أم خارجة، أنه كان يأتيها الرجل خاطبًا إلى نفسه للتزويج، فيقول لها: خِطب، فتقول له: نكحٌ. يريد الرجل: إني جئتك خاطبًا لك، فتقول له: قد نكحتك نفسي، فتقتصر على هاتين الكلمتين من كلمات. فضربت العرب بها المثل فقالت:"أسرع من نكاح أُمِّ خارجة".

والعرب قد تأخذ الحرف من الكلمة فتجمعه إلى حرف آخر من كلمة أخرى، فتجمعها كلمة تامة؛ كقول الشاعر:

أقول لها ودمع العين جار ... ألم تحزنك حيعلة المنادي؟

يريد قول المؤذن: حي على الصلاة. فهذه كلمة جمعت من: حيَّ ومن: على. يقال: حيعل يحيعل حيعلة، وقد أكثر من الحيعلة، إذا قال: حي على الصلاة.

وقال آخر:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت