الصفحة 441 من 2341

والعرب تسمي المجلس مقامًا، بفتح الميم. وقد قرئ: {إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي مَقَامٍ} ، بفتح الميم، يريد: المجلس. وقرئ: {مُقَامٍ} بضم الميم، يريد: مقامة. والمقام والمقامة: الموضع الذي تقوم فيه. وفي القرآن: {يَا أَهْلَ يَثْرِبَ لا مُقَامَ لَكُمْ فَارْجِعُوا} . والمقامة: هي موضع الإقامة للمقيم فيه، والجمع: المقامات.

وقال:

يومان: يوم مقامات وأندية ... ويوم سير إلى الأعداء، تأويب

والعرب تضيف الفعل إلى الآمر، وإن لم يتولاه بنفسه.

يقولون: فلان ضربه السلطان، وإنما أمر بضربه غيره. وتقول: بنيت الدار، وإنما أمر فبناها غيره.

قال الله، عز وجل: {وَمَا رَمَيْتَ إِذْ رَمَيْتَ وَلَكِنَّ اللَّهَ رَمَى} ، فأضاف الفعل إلى نفسه، عز وجل، وإنما رمتهم الملائكة، عليهم السلام، بأمره جل جلاله.

والعرب تقول: فلان يخلق ثوبًا، أي: يقدِّره. قال الله تعالى: {وَتَخْلُقُونَ إِفْكًا} ، أي: تقدِّرون.

وقال زهير:

ولأنت تفري ما خلقت وبعـ ... ـض القوم يخلق ثم لا يفري

تقول: فريت الشيء: إذا شققته، فكأنه قال: تقدّرُ ثم لا تشق.

والعرب تقول: بعد زيد عمرًا، أي: بعدُ زيد من عمرو. وبعدت حالك حالي؛ أي:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت