الصفحة 465 من 2341

وقال امرؤ القيس:

وعين لها حدرة بدرة ... شُقَّت مآقيهما من أخر

فقال: عين. ثم قال: مآقيهما؛ لأن نظر إحدى العينين بمنزلة نظرهما جميعًا، ولو أحد الجمع لجاز؛ لأنه يرى بكل واحد من المذكورين.

قال:

كلوا في نصف بطنكم تعيشوا ... فإن زمانكم زمن خميص

وقال آخر:

الواردون، وتيمٌ في ذرى سبأ ... قد عض أعناقهم جلد الجواميس

مسألة

فإن قال قائل: قد زعمت أن ما في البدن منه شيئان تثنيته مخالفة لجميعه، فما معنى قوله، عز وجل: {وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا} ؟ قيل له: إنما أراد يمينًا من هذا ويمينًا من هذا، فجمع في موضع التثنية؛ لأنه بمنزلة الرأس والقلب، فافهم إن شاء الله.

وتقول: ضربت رأس زيد، وأرؤس الزيدين، وأرؤس الزيدين. وتقول: ما أحسن رؤوسهما، وهو الأجود. وقد قالوا: ما أحسن رأسيهما.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت