الصفحة 479 من 2341

وإني لآتيكم لأشكو ما مضى ... من الأمر واستنجاز ما كان في غد

وقال ابن خذَّاق:

قد رجلوني وما رُجلتُ من شعثٍ ... وألبسوني ثيابًا غير أخلاق

ورفعوني وقالوا: أيُّما رجُلٍ ... وأدرجوني كأني طي مخراقِ

قال هذه المقالة، وهو حي بَعْدُ، يعني بذلك أنه سيصل إلى هذه الأشياء التي ذكرها لا محالة. وقال آخر:

شاب الغُرابُ وليس قلبك تاركًا ... ذكر الغضوب ولا عتابُك معتبَا

يعني: يشيبُ الغُرابُ. وقال عز وجل- {وَجَزَاهُمْ بِمَا صَبَرُوا جَنَّةً وَحَرِيرًا} يعني: ويجازيهم بذلك غدًا، وهو كثيرٌ في القرآن والأشعار.

وقد يُحكى عنهم أيضًا يكونُ بمعنى كان. منه قوله - عز وجل- {ثُمَّ قَالَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ} يعني فكان. وإنما جاز هذا، لأن العرب تُسمى الشيء بما يؤولُ إليه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت