الصفحة 585 من 2341

وَلَدْنَهُمْ فالمعنى ما أمهاتهم إلا اللائي ولدنهم. فإذا دخلت على أن ألا خرجت من معنى الجحد وصارت إيجابًا كقولك: ألا أنْ زيدٌ قائمٌ، وألا أن قام زيدٌ وألا أنْ جلس بكرٌ. فتأويل الكلام قد قعد زيدٌ وقد جلس بكر. قال الشاعر:

ألا أن سرى همي فبتُّ كئيبا ... أحاذرُ أن تنأى النوى بغضوبا

وقال آخر:

ألا أنْ بليل [ان] مني حبائبي ... وفيهن ملهى لو أردن الاعب

فتأويل الكلام: قد سرى همي، وقد بان مني حبائبي، فإذا دخلت اللامُ معها كانت أيضًا إيجابًا كقولك: أن قام لزيد وأن قعد لعمرو. وكذلك أن ضرب زيدٌ لعمرًا. ولا يجوز أن تدخل اللام على الفاعل. فخطأ أن تقول: أن ضرب لزيدٌ عمرًا وأن شتم لزيدٌ بكرًا. وتكون إن تعني ما. قال جل جلاله {إِنْ الْكَافِرُونَ إِلاَّ فِي غُرُورٍ} . وتكون مضمومة إلى ما فترفعُ خبرها. قال:

وما إن طِبّنا جُبْنٌ ولكن ... منايانا وطعمة آخرينا

وقيل في قوله - عز وجل-: {إِنْ نَفَعَتْ الذِّكْرَى} أي قد نفعت الذكرى.

إنَّ

قال الأخفش: كلُّ شيء جاء بَعْدَ القول وهو إنَّ مكسورة الألف إن حَسُنَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت