الصفحة 625 من 2341

وقال الآخر في مده:

صلى الإله على لوطٍ وشيعته ... أبا عبيدة قل بالله آمينا

والأصلُ في آمين القَصْر، وإنما مُدَّ لترفيع الصوت بالدُّعاء كما قالوا: آوَّه، والأصل: أوَّه، والاختيار أن تقول: الأصلُ أوَّه وأنشد:

فأوَّه من الذكرى إذا ما ذكرتُها ... ومن بُعْدِ أرض بيننا وسماءِ

ولا يُشدَّدُ الميم في آمين فإنَّه لحْنٌ، والعامة ربَّما فعلوا ذلك.

وأما قوله- تعالى-: {وَلا آمِّينَ الْبَيْتَ الْحَرَامَ} فالميم مشددة لأنَّه من أممتُ أي قصدتُ. وقرأ الأعمشُ ولا 1/ 371 آمُي البيت الحرام بالإضافة. ويُقال: أممْتُكَ وتَأَمَّمْتُكَ وتَيَمَّمْتُكَ أربعُ لغات. وقرأ أبو صالح: {وَلا تأتَّمُوا الْخَبِيثَ} وقرأ مسلم بن جُندب: ولا تُيَمَّموا. ويُقال: أفضلُ الدُّعاء يوم عرفة آمين. وقد سمى الله تعالى التأمين دعاء. قال عز وجل: {قَدْ أُجِيبَتْ دَعْوَتُكُمَا فَاسْتَقِيمَا} ، وإنما كان الداعي موسى فقط، وهارون يُؤمن على دعاء موسى صلى الله عليهما. وآمين بمعنى استجب يا رب. يُقال منه أمَّنَ على دعائه تأمينًا، والدليلُ على أنَّه توكيد للدعاء بمعنى الاستجابة قول جميل:

حلفتُ يمينًا يا بثنية صادقًا ... فإن كنت فيها كاذبًا فعميتُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت