الصفحة 722 من 2341

يجعله اسمًا. وفي لغة تميم: بُعْدٌ له وسُحْقٌ له، وكذلك لغة أهل الحجاز يرفعون ويحتجون أنه موصوف وصفته. يقولون: هو مثلُ قولك: غلامٌ له وفرس له، وإذا أدخلوا الألف واللام لم يقولوا إلا بالرفع، والبُعْدُ والسُّحْقُ له. فما [كان من الشتم] فهو بعد، وما كان من البعد فهو بعد يبْعُدُ. وتقول:

بَعُدَ يَبْعُدُ بِعَادًا، إذا مات أو فارق طويلًا. قال الشاعر:

يقولون لا تبعد وهم يدفنوني ... وأين مكان البعد إلا مكانيا

وقال آخر:

أبا الفضل لا تبعد أيا خير جندب ... بلى إن من زار القبور ليبعدا

وقال آخر:

يقولون لا تبعدوهم يدفنوني ... بلى إن بعدي أبعد البُعْدَ في غد

وتقول: أبعدُ وأبعدون، وأقرب وأقربون، وأباعد وأقارب. وقال:

من الناس من يغشى الأباعد نفعه ... ويشقى به حتى الممات أقاربه

فإن يك خيرًا فالبعيد يناله ... وإن يك شرًا فابن عمك صاحبه

[البعيرُ]

والبعيرُ: الجملُ، والعربُ إذا رأت ناقةً وجملًا يقولون: هذا بعيرٌ ما لم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت