الصفحة 860 من 2341

معنى الدعاء كأنه قال: اسأل الله أن يكفيك. وقال قومٌ: الحسيبُ: المحاسبُ، فمعنى حسيبك الله: محاسبك الله، واحتجوا بقول المجنون:

وناديتُ يا ذا العرش أول سؤلتي ... لنفسي ليلى ثم أنت حسيبها

أي ثم أنت محاسبها. قالوا: فالحسيب هو المحاسب بمنزلة قولهم: الشريب: 1/ 499 المشارب. وأنشد الفراء:

فلا أسقي ولا يُسقى شريبي ... ويرويه إذا أوردت مائي

معناه: ولا يُسقى مشاربي، ومن الحسيب قوله عز وجل: {كَانَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ حَسِيبًا} . فيه أربعة أقوال: يُقال: عالمًا، ويقال: مقتدرًا، ويقال: كافيًا، ويقال: محاسبًا.

ويقال: حسبانك على الله، أي حسابك، وقال ذلك بعض بني نمير. وقال شاعرهم:

على الله حسباني إذا النفس أشرفت ... على طمع أو خاف شيئاَ ضميرها

والحسبُ: الشرفُ في الآباء، وفيه اختلاف، قال قومٌ: هو مآثر الرجل وأفعاله الحسنةُ. وقال قوم: شرف الآباء، ورجلُ كريم الحسب وقومٌ حسباء. وفي الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم: (لحسب المال 1/ 500 والكرم التقوى) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت