الصفحة 864 من 2341

أجاز الفراء في العوائق ثلاثة أوجه: الخفض بحتى، والنصب على النسق، والرفع على معنى التأخير. وتقول: ضربتُ زيدًا حتى هو مرجوم، فترفع هو بمرجوم، ومرجومًا بهو، ويجوز: ضربتُ زيدًا حتاه مرجومًا فتخفض الهاء بحتى وتنصب مرجومًا على الحال. ويجوز: ضربتُ زيدًا حتاه مرجوم، يريد حتى هو مرجوم فتحذف الواو لأن قبل الهاء ألفًا كما قال الشاعر:

واكفيه ما بحتي وأعطيه سؤله ... وألحقه بالقوم حتاه لاحق

أراد حتى هو لاحق، فحذف الواو. والعرب تقول: حتام عتاؤك، يريدون حتى متى عناؤك كما قالوا: علام، يريدون على ماذا، وعم أي عماذا، وبم أي بماذا. قال الشاعر:

فتلك أولات السوء قد طال مكرهم ... فحتام حتام العناء المطول

حين

الحينُ: الوقت من الزمان. تقولُ: قد حان أن يكون ذاك، وهي تحينُ حينونة ويجمع على الأحيان والأحايين، وحينتُ الشيء جعلتُ له حينًا. والعربُ تضيف الحين إلى الفعل الماضي والمستقبل فتكون إضافته غير محضة فينصبونه. قال:

على حين انحنيتُ وشاب رأسي ... فأي فتى دعوت وأي حين

وقال النابغة: 1/ 503

على حين عاتبت المشيب على الصبا ... وقلت ألمًا تصح والشيب وازع

[وقال الشاعر] :

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت