الصفحة 871 من 2341

قتلوا ابن عفان الخليفة محرمًا ... ودعا فلم أر مثله مخذولا

وإنما جعله محرمًا لأنه قتل في ذي الحجة، وقال قومٌ: معنى قوله محرمًا، أي له حرمة الإسلام، ويُقال للرجل إذا كانت له حرمة: إنه لمحرمٌ. ومنه قول زهير:

جعلن القنان عن يمين وحزنه ... وكم بالقنان من مُحل ومُحرم

يعني بالمحرم الذي له عهدٌ وحرمةٌ، والمحل الذي لا عهد له قد خرج من العهد 1/ 506 وقال آخر:

قتلوا كسرى بليل محرمًا ... فتولى لم يشيع بكفن

ويقال: أحرمنا دخلنا في الشهر الحرام، وأحللنا: خرجنا من الشهر الحرام إلى أشهر الحل. ويقال: حل من إحرامه يحل حلًا بغير ألف، وقد أحرم. قال أبو عبيدة: يُقال: حلَّ الرجل من إحرام وأحل جميعًا. ويقال: رجلٌ حلالٌ وحِلٌّ. والحلٌّ ما جاوز الحرم، والحلُّ: الحلالُ نفسه. ويقال للرجل الذي لا يرى للشهر حُرمةٌ ولا يتدين باجتناب ما يجتنب فيه: رجلٌ مُحِلٌّ أي قد أحل الحرام، كما قيل لابن الزبير: مُحِل لأنه قاتل بمكة. 1/ 507 ابن أبي ربيعة:

ألا إن قلبي معنى غزل ... يحب المحلة من أحب المحل

وأحرم الرجل: إذا دخل في عمل الحج وأوجبه على نفسه فهو محرمٌ، وقوم حرام قد أحرموا للحج، وقيل: هو ذو رحم مُحْرِمٍ ومُحْرِمٌ بالرد على هو، والخفض بالرد على رحم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت