الصفحة 900 من 2341

فدب من رأيها دبيبًا ... والعين حملاقها مقلوبُ

والحماليقُ: أعطيةُ العينين من تحت ومن فوق. والحدقةُ سواد العين. والشحمةُ التي فهيا البياض والسوادُ هي المقلة. وإنسانُ العين: المثال الذي في السواد الذي تسميه العامة البؤبؤ.

وقولهم: حُمَةُ العَقْرَبِ

العامةُ تخطيء فيها فتشدد الميم منها، وهي مُخففةٌ عند العرب لا يجوز تشديدها، وتخطيء في تأويلها أيضًا وتظنُّ أنَّ الحُمة الشوكةُ التي تلسعُ بها وليس كذلك، إنما الحمةُ السُّمُّ، سُمُّ الحية والعقرب والزنبور. ويقال للشوكة الإبرة.

وقولهم: هو أجَلُّ من الحَرْشِ

[الحرْشُ] : التحريضُ من قولهم: حَرَّشْتُ بين الرجلين. وأصلُ الحَرْش في صيد الضباب أن يُجاءَ بحيةٍ إلى جُحر الضبِّ فيتحرك فإذا سمع الضب حركتها خرج ليقاتلها فاصطيد. وكانت العرب تتحدث في أول الزمان بأن الضب قال لابنه: احذر الحرش يا بُني، فبينما هما ذات يوم مجتمعان إذ سمعا [صوت] محفارٍ حافر يحفر عنهما. فقال ابن الضب لأبيه: يا أبت: هذا الحرش؟ فقال: هذا أجلُّ من الحرش، ثم ضربوا هذا مثلًا لكل من كان يخشى شيئًا فوقع فيما هو أشد منه.

وقولهم: قد حرضتُ فلانًا، معناه: قد أغريته وأفسدتُ عليه وهو مأخوذٌ من الحرض. والحرضُ والحارضُ: الفاسدُ في جسمه 1/ 524 وعقله. قال الله - عز وجل-:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت