الصفحة 943 من 2341

سُمي سجن الحجاج مُخَيَّسًا. قال النابغة:

وخيس الجن إني قد أذنت لهم ... يبنون تدمر بالصفاح والعمد

أي: أحبسهم وذَلِلْهُمْ وكُدَّهُمْ في العمل. قال آخر:

فلم يبق إلا داخر في مخيس ... ومنجحر في غير أرضك في جحر

أراد بالمخيس السجن. والداخر: الصاغر. تقول:

دَخَرَ يَدْخَرُ دُخُورًا أي صَغُرَ يَصْغُرُ صَغَارًا، وهو الذي [يفعلُ] ما تأمره كُرهًا على صغرٍ ودُخور.

وخاسَ الشيءُ يخيسُ خيسًا إذا فسد وتغير كالتمر واللحم والجوز ونحوه، فإذا أنتن قالوا: أصل فهو مُصِلٌّ، وقرئ: {أَئِذَا ضَلَلْنَا فِي الأَرْضِ} أي أنتنا. والزاي في اللحم والجوز أخص من السين.

وقولهم: خَتَرَ فلانٌ بِفلان

أي غدر به، ويُقال الخَتْرُ أسوأُ الغَدْرِ، كما أن المدؤوم أشد من الختر. رجل ختار: غدارٌ. قال الله عز وجل: {كُلُّ خَتَّارٍ كَفُورٍ} . وفي الحديث"إنك لن تُمدَّ لنا شبرًا من غدر إلا مددنا لك باعًا من ختر".

وقال ابن عباس في قوله تعالى: {خَتَّارٍ كَفُورٍ} قال: الختارُ: الغدارُ الظلومُ الغشوم. واحتج بقول الشاعر:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت