فهرس الكتاب
ثم هذه الأسانيد التي عند المتأخرين هؤلاء ينتابها كثير من الغموض ، وبالذات أن الكذب انتشر وبخاصة بعد انتشار الطرق الصوفية ، وقد وجدت أن كثيرًا من هذه الطرق يدور على كثير من هؤلاء المتصوفة ، وحقيقة كثير منهم هم الذين يعنون بهذه الأسانيد .
ثم أن الإظلال الذي هو في هذه الأسانيد هم بحاجة إلى من ينيره ، فما بعد القرن التاسع - تقريبًا - يحتاج إلى وجود تراجم لرجال هؤلاء الأسانيد أولًا ، فالله أعلم هل ولدتهم أرحامهم النساء أم لا ؟ فمثلًا: يأتيك في إسناد: حدثنا أبو محمد ، من أبو محمد هذا ؟ الله أعلم من هو: وتحد: حدثنا فلان بن فلا ن ، أين الكتاب الذي ذكره ؟ وأين الكتاب الذي ترجم له ؟
على كل حال هي صورة أسانيد ، ولكنها تفتقد حقيقة الأسانيد ، فأنا لا أرى أن في هذه الأسانيد مزيد فائدة ، وإن كان بعض الأخوة يقول: على الأقل فيها الحفاظ بهذا الشرف للأمة المحمدية ،وهو ذلك الخصيصة التي خص الله بها أمة محمد ( ، وهو الإسناد ، فعلى كل حال هذا اجتهاد من قبل بعض الأخوة لكن أنا والله لا أراه .
س / نرجو إلقاء الضوء على الطبعات الخاصة بالمستخرجات والشروح والمصنفات والمبهمات والعلل .
ج / أقول: بالنسبة للمستخرجات لم يُطبع من المستخرجات على الصحيحين إلا مستخرج أبي عوانه ، ولم يُطبع إلا طبعة واحدة وهي طبعة ناقصة ، فالآن هناك عدة جهود مبذولة لتحقيقه ، فلا ندري أيها يخرج أولًا ؛ لأنه عثر على نسخة كاملة ، فاجتهد بعض المحققين في إخراج هذا الكتاب محققًا ، وننتظر إن شاء الله متى يخرج .
أما بالنسبة لمستخرج الطوسي على الترمذي فقد طُبع أيضًا ، وليس له إلا طبعة واحدة ، والكتب التي ليس لها إلا طبعة واحدة لا تحتاج إلى من يتكلم عليها .