فهرس الكتاب

الصفحة 42 من 160

والسنن والمصنفات بمعنى واحد: فمصنف عبد الرزاق ، ومصنف ابن أبي شيبة هما نفس كتب السنن ، إلا أن الاختلاف فقط في التسمية ؛ فهؤلاء سموه المصنف وأولئك سموه السنن ؛ وهذا فقط هو من باب التفنن في التسمية لا غير .

وسعيد بن منصور سمى كتابه السنن ، وموضوع الكتاب ومادته العلمية تمامًا كما هو في المصنف عبد الرزاق ومصنف ابن أبي شيبة ، فشملوا جميع أبواب الدين ، لأننا إذا نظرنا إلى سنن سعيد بن منصور مثلًا نجد فيها كتابًا للتفسير كاملًا - فسر القرآن من أوله إلى آخره - بالمأثور ليس فيه شيء إلا بالإسناد . كذلك أيضًا نجد فيه كتاب الزهد وهو كتاب لا علاقة له بالأحكام ، كما أن تفسير القرآن لا علاقة له بالأحكام .

فمثل هذا يمكن أن يخرم ذلك التعريف الذي ذكره الكتاني ، ولكننا نستطيع أن نوجه كلام الكتاني على أنه قصد السنن الأربع أو السنن الثلاث فقط ، ولم يقصد شمول جميع ما يسمى بالسنن .

كذلك أيضًا إذا نظرنا في كتاب البيهقي الذي هو ( السنن ) نجد أنه بهذه الصورة أيضًا ، أو نحوها تقريبًا ، وقد ركز في الغالب في كتابه على الأحكام ، ولكننا نجده أيضًا يورد الموقوف والمقطوع في كتابه السنن .

كذلك"سنن الدارمي"أيضًا من هذا النوع ، فهو شبيه بالجوامع لشموليته لكثير من أبواب الدين ، كما أنه يورد الموقوف والمقطوع في كتابه هذا .

وأبو داود رحمه الله أراد أن يقصر كتابه هذا على أحاديث الأحكام فقط ؛ لأنه يرى أنها هي التي يرتكز عليها العمل ، وما عدا ذلك فلم ير أن هناك أهمية تدعو إليه ، إذن أبو داود - رحمه الله - نحى منحى آخر في التصنيف . أهـ .

س / ما هي أقوال العلماء في الأحاديث التي سكت عنها أبو داود في سننه ؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت