فهرس الكتاب

الصفحة 44 من 160

هذا الحديث نجد أن العلماء حكموا عليه بالنكارة ؛ وذلك لأن فيه داود بن أبي صالح (36) وهذا وهو منكر الحديث ، فهذا يخرم ما ذكره أبو داود .

س / هل الأحاديث التي سكت عنها أبو داود وفيها وهن شديد ولم يُبينها كثيرة ؟

ج / الجواب: لا ، إنما هي أحاديث قليلة ، ولعل النادر لا حكم له ولا يقاس عليه .

أما الأحاديث التي سكت عنها وهي ضعيفة ، فهي كثيرة في كتابه السنن وهذا يدفعنا إلى توجيه عبارته على أنه يقصد بصالح ، أنه صالح للاعتبار لا صالح للاحتجاج .

اللهم إلا أن يكون كلام أبي داود يمكن أن يفسر تفسيرًا آخر وهو أنه يمشي على قاعدة شيخه الإمام أحمد وهو أنه إذا لم يجد في الباب شيئًا سوى ذلك الحديث الضعيف ، فالحديث الضعيف أحب إليه من آراء الرجال ، وهو مقدم عنده على آراء الرجال ، فبناءً على هذا يمكن أن يوجه الكلام ، ولكن الغريب أننا نجد في الباب أحاديث غير هذا الحديث الضعيف ، ومع ذلك يورده أبو داود ويسكت عنه ، فهذا يعكر على مثل هذا التوجيه . أهـ .

س / هل هناك اختلاف بين العلماء في تسمية كتاب الترمذي ؟

ج / اختلف العلماء في تسمية هذا الكتاب فتعددت أسماؤه .

فنجد منهم من سماه ( صحيح الترمذي ) ، وهذا إطلاق الخطيب البغدادي كما نص على ذلك السيوطي في كتابه"تدريب الراوي".

ومنهم من سماه ( الجامع الصحيح ) ، وهذا إطلاق الحاكم أبي عبد الله ، كما نص على ذلك السيوطي أيضًا .

ونجد هذا الكتاب طُبع بهذين الاسمين في عدة طبعات ، ومن جملة هذه الطبعات الطبعة التي بتحقيق الشيخ أحمد شاكر - رحمه الله - ، وهي متداولة في الأيدي الآن ، نجد أن اسم هذا الكتاب اثبت في هذه الطبعة هكذا ( الجامع الصحيح وهو سنن الترمذي ) .

فهل إطلاق هذه اللفظة:"صحيح"على كتاب الترمذي صواب أولا ؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت