فهرس الكتاب
بل إنه - رحمه الله - تجنب الرواية عن محمد بن يحيى الذهلي ، والسبب أنه الذهلي تكلم في شيخه البخاري ، فتجنب الرواية عنه في الصحيح ، فلا نجد لمسلم رواية عن محمد بن يحي الذهلي ولا حديثًا واحدًا في الصحيح ، برغم أنه تلقى عنه أحاديث ، وبرغم أن أبا زُرعة انتقده على هذا الصنيع ، فإن مسلمًا حينما قام من مجلس أبي زرعة قال: ليس لهذا عقل ، من أجل أنه لم يرو عن محمدبن يحي حديثًا واحدًا ، وكل هذا الكلام في حق مسلم من أبي زرعة ما ينبغي ، ولكن مسلمًا اجتهد فرأى أن محمد بن يحي الذهلي افترى على شيخه البخاري فهجره لهذا السبب .
س / هل هناك من مراجع لنعرف منهج الإمام مسلم في صحيحه ؟.
ج / أقول: من أهم المراجع التي يمكن أن يرجع إليها:
أولًا: شرح النووي لصحيح مسلم ، فإنه في المقدمة تكلم بكلام جيد في وصف منهج مسلم - رحمه الله - في صحيحه .
ثانيًا: كذلك أيضًا في ختم صحيح مسلم للسخاوي له رسالة جيدة ، فالسخاوي من عادته أنه إذا قرئ عليه كتاب ختمه بذكر فوائد هذا الكتاب ويترجم لصاحبه ، ويبين منهجه في هذا الكتاب ، وله كتاب في ختم صحيح مسلم ، وكتاب في ختم سنن النسائي ، فهذا الكتاب مطبوع وموجود . هذه من أهم الكتب التي يمكن الرجوع إليها .
س / هل يمكن أن يكون سبب تأليف مسلم لصحيحه هو سؤال تلميذه أبي إسحاق إبراهيم بن محمد بن سفيان له بكتابة صحيحه لكثرة الأحاديث الضعاف واختلاطها ؟
ج / أقول: لعل مراد السؤال أن مسلمًا رحمه الله في مقدمة الصحيح قال: إنك سألتني - رحمك الله - عن كذا وكذا ، فهل مسلم - رحمه الله - يقصد تلميذه ، أو كما في شرح صحيح مسلم: يقصد المجاز في مثل هذا الكلام ، أي كأن الطلبة سألوه ، أو لربما وقع ذلك حقيقة من سؤال بعض الطلبة له ، والله أعلم بحقيقة ذلك ، ولكن ظاهر العبارة أنه سئُل فعلًا .