فهرس الكتاب
فموطأ الإمام مالك رواه جمع عنه ، من جملتهم يحي بن يحي الليثي ، ويونس بن بكير ، والقنعبي ، وأبو مصعب الزهري ، وابن وهب ، والشافعي ، ومحمد بن الحسن الشيباني ، وغير هؤلاء كثير ، فبعض هذه الرويات موجودة ومطبوعة ، فتحار في الموطأ برواية محمد بن الحسن الشيباني ، وبين الموطأ برواية يحيى الليثي ، وبين الموطأ برواية أبي مصعب الزهري ، وكل هذه الروايات مطبوعة ، وتجد في كل رواية من الأحاديث زيادة عن الرواية الأخرى .
كذلك أيضًا جامع الترمذي فيه بعض الأحاديث الموجودة في بعض الروايات ، وليست موجودة في الروايات الأخرى .
وسبق أن تحدثت عن سنن أبي داود ، وقلت: إن ما كان من رواية ابن العبد أو ابن الأعرابي أو ابن داسة ؛ في كل رواية ما ليس في الأخرى ، وإن كانت رواية ابن داسة هي التي انتقت ، ولكن في بقية الروايات أحاديث أخرى ليست موجودة في الروايات الأخرى ، فهذا أمر طبيعي جدًا .
وما دام أن سنن النسائي كُثر ناقلوها والراوون لها عن النسائي ؛ فمن الطبيعي جدًا أن نجد في كل رواية ما ليس في الأخرى ، فمن الأمر المجمع عليه أن كل الرواة الذين ذكرت بعضهم - ما عدا انب السني - كلهم من الذين رووا السنن الكبرى للنسائي ، وهذه السنن الكبرى في كل رواية ما ليس في الأخرى .
وهذا يظهر واضحًا في صنيع المزي في ( تحفة الأشراف ) حينما يقول: هذا ليس في رواية ابن الأحمر ، وهذا من رواية ابن سيار ، ... الخ .
فتجد مثلًا في رواية ابن الأحمر أحاديث - أو كتبًا بأكملها - ليست في رواية ابن سيار ، وتجد في رواية ابن المهندس كتابًا أو أحاديث ليست في رواية ابن الأحمر ، وهم متفقون على أنها كلها تسمى بالسنن الكبرى .