فهرس الكتاب

الصفحة 95 من 160

وإنما أقول: لا يستند على قاعدة ، وليس بين ذلك الانتقاء ، والأبواب التي تركها رابط ، لأننا نجد كتبًا كثيرة بأكملها لا توجد في المجتبى إطلاقًا .

فمثلًا: كتاب التفسير - أحد كتب السنن الكبرى - لم يرد في السنن الصغرى إطلاقًا ، مع العلم أن هذا الكتاب وردت فيه أحاديث صحيحة كثيرة جدًا ، بل كثير منها مخرج في الصححين ، فإذا كان المقصود انتقاء الصحيح ، فلماذا يهمل النسائي هذه الأحاديث الصحيحة ؟ بل لماذا يهمل هذا الكتاب بأكمله ؟ .

بل حتى كتاب فضائل القرآن ، وكتاب فضائل الصحابة ، وكتاب خصائص علي ، وكتاب الطب ، وغير ذلك من الكتب الكثيرة كلها لم ترد في هذا المجتبى ، فلماذا يتركها النسائي مع أن فيها جملة من الأحاديث المخرجة في الصحيحين ؟ .

كما أن هذه الكتب التي توجد في المجتبى - يعني توجد في المجتبى وتوجد في السنن الكبرى - نجد في الكبرى أحاديث صحيحة حذفت من الصغرى ، فإذا كان النسائي أراد اختصار هذه السنن لتكون صحيحة فلماذا أهمل هذه الأحاديث المذكورة في الكبرى ؟ ولماذا أتى بأحاديث ضعيفة ؟! هذا عكس ما يفهم من تلك الحكاية تمامًا ؛ لأن هذا لا يدل على أن النسائي أراد اختيار الحديث الصحيح ، وجعله في هذا الكتاب .

كما أننا نجد في السنن الصغرى المسماة بالمجتبى كتبًا بأكملها ليست في الكبرى ، منها كتاب الصلح ، وكتاب الإيمان وشرائعه ،فهذان الكتابان لا يوجدان في الكبرى ، وهذا يدل على أن السنن الصغرى هذه - المسماة بالمجتبى - رواية من الروايات ، فكما أن رواية ابن الأحمر فيها ما ليس في رواية ابن سيار ، وفيها ما ليس فيها من رواية ابن المهندس إلى غير ذلك من الروايات .

كذلك أيضًا في رواية ابن السني أحاديث وكتب لا توجد في الروايات الأخرى ، فيمكن أن تضم هذه الروايات بعضها مع بعض لتشكل مقدارًا كبيرًا يسمى السنن الكبرى للنسائي ، سواء أكان من رواية ابن السني أو من رواية غير ابن السني .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت