7 ـــ وصح عنه صلى الله عليه وسلم أنه سئل: أين يكون الناس يوم تبدَّلُ الأرضُ؟ فقال: «على الصراط،» وفي لفظ آخر: «هم في الظلمة دون الجسر» فسئل: مَنْ أولُ الناس إجازة، فقال: «فقراء المهاجرين» ، ولا تنافي بين الجوابين؛ فإن الظلمة أول الصراط؛ فهناك مبدأ التبديل، وتمامه وهم على الصراط.
8 ـــ وسئل صلى الله عليه وسلم عن قوله تعالى: {فَسَوْفَ يُحَاسَبُ حِسَابًا يَسِيرًا } (الانشقاق: 8) فقال: «ذلك العرْض» .
9 ـــ وسئل صلى الله عليه وسلم عن أول طعام يأكله أهل الجنة؟ فقال: «زيادة كبد الحوت» ، فسئل صلى الله عليه وسلم: ما غذاؤهم على أثره؟ فقال: «يُنحر لهم ثوْر الجنة الذي كان يأكل من أطرافها» ، فسئل صلى الله عليه وسلم: ما شرابهم عليه فيها؟ فقال: «من عينٍ فيها تسمى سَلسبيلا» .
10 ـــ وسئل هل رأيت ربك؟ فقال: «نور أنَّى أراه» . فذكر الجوار، ونبَّه على المانع من الرؤية، وهو النور الذي هو حجاب الرب تعالى الذي لو كشفه لم يقم له شيء.
11 ـــ وسئل صلى الله عليه وسلم: يا رسول لله كيف يجمعنا ربنا بعد ما تُمزقنا الرياح والبلى والسباع؟ فقال للسائل: «أنبئك بمثل ذلك في آلاء الله، الأرض أشرفت عليها وهي مَدَرة بالية فقلت: لا تحيى أبدًا، ثم أرسل ربك عليها السماء فلم تلبث عليك إلا أيامًا، ثم أشرفت عليها وهي شربة واحدة، ولعمر إلهك لهو أقْدَرُ على أن يجمعهم من الماء على أن يجمع نبات الأرض» .
12 ـــ وسئل صلى الله عليه وسلم: يا رسول الله ما يفعل بنا ربنا إذا لقيناه؟ فقال: «تُعْرَضون عليه باديةً له صفحاتكم لا تخفى عليه خافية منكم، فيأخذ ربك عز وجل بيده غرفة من الماء، فينضَحُ بها قلبكم، فَلَعمْر الهك ما يُخْطىء وجه واحد منكم منها قطرةٌ، فأما المسلم فتدَعُ وجهه مثل الريْطة البيضاء، وأما الكافر فتحطمه بمثل الحميم الأسود» .