فهرس الكتاب
في شهر رمضان الماضي، تأخرت أنا وزوجي عن الاغتسال من الجنابة، حتى دخل وقت الظهر؛ وذلك لعدة أسباب، منها أننا كنا نقيم في بلد شديد البرودة، ولم تكن لدينا وسيلة لتدفئة الماء البارد، ولكن كان بإمكاننا الاغتسال في بيت والد زوجي، ولكننا تأخرنا عن الذهاب إلى هناك إلى أن دخل علينا وقت الظهر، ثم بعد ذلك اغتسلنا، سؤالي هو: هل صيامنا مقبول، أم غير مقبول في ذلك اليوم؟ وإذا كان غير مقبول فهل علينا كفارة، وما هي؟ أفيدوني بذلك. وفقكم الله جل وعلا.
أجاب عن السؤال الشيخ/ سامي بن عبد العزيز الماجد (عضو هيئة التدريس بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية) .
الجواب:
الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.
صيامكما صحيح - إن شاء الله-، فليس من شروط صحة الصيام الطهارة من الجنابة ولا من الحدث الأصغر، لكن أراكما وقعتما في كبيرة لم تشعرا بها وهي تأخير صلاة الفجر عن وقتها عمدًا؛ لأن الجماع وقع منكما قبل دخول وقت الفجر، ثم دخل عليكما وأنتما على جنابة، فكان الواجب عليكما الاغتسال حتى تؤديا الصلاة في وقتها، فإذا لم تستطيعا الاغتسال؛ لشدة البرد وعدم وجود ما تسخنان به الماء، فالواجب حينئذ التيمم، ثم أداء صلاة الفجر في وقتها، ولا يكلف الله نفسًا إلا وسعها، وعدم الطهارة ليست عذرًا في تأخير الصلاة عن وقتها مطلقًا، والواجب أداء الصلاة في وقتها ولو من غير تطهر بالماء، فما أوجب الله التيمم عند فقد الماء إلا مراعاة لوقت الصلاة. والله أعلم.
الأكل في نهار رمضان نسيانًا
السؤال (61363) : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
سؤالي في يوم من أيام رمضان المبارك وقبل الإفطار بـ (4 أو 5 دقائق) قمت بأكل تمرة، وذلك ونحن مجتمعون على السفرة، بوجود الأهل، وقد كنت في شده الغضب لتصرف أحد الإخوة -هداه الله- بتصرف غير مقبول إطلاقًا مع الوالد العزيز -حفظه الله-، فأخبروني أنه لم يؤذن المؤذن بعد، وأنا لم أشعر بذلك التصرف لأنني غضبان جدا، وقد أعانني الله -عز وجل- وقمت بقضاء ذلك اليوم، فهل علي شيء من الإثم جزاكم الله خير الجزاء، وتقبل منا ومنكم سائر الأعمال آمين، والسلام عليكم.
أجاب عن السؤال الشيخ/ عبد العزيز بن أحمد الدريهم (رئيس كتابة عدل المزاحمية)
الجواب:
الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه وسلم، أما بعد:
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.
فإن جميع المفطرات من أكل وشرب، ونحوها، لا تكون مفطرات إلا بشروط، هي:
1)العلم، فالجاهل لا حرج عليه لاسيما ما يمكن الجهل به.
2)الذكر؛ فالناسي إذا فعل شيء من المفطرات لا شيء عليه؛ لحديث:"عفا الله عن أمتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه".
3)الاختيار؛ فالمكره لا شيء عليه؛ للحديث السابق، وهذه الثلاثة الأمور داخلة في مثل قوله تعالى:"لا يكلف الله نفسًا إلا وسعها"الآية ... وقوله تعالى:"ما جعل عليكم في الدين من حرج"الآية ... وعليه فإن كان أكلك قبل الأذان نسيانًا فليس عليك شيء والحمد لله.
والله الهادي إلى سواء السبيل.
صيام ستة من شوال
السؤال (62440) : هل يوجد حديث أو فتوى تجيز البدء بصيام ستة من شوال في اليوم الثاني من عيد الفطر؟ جزاكم الله عني خيرًا، والسلام عليكم.
أجاب عن السؤال الشيخ/ عمر بن عبد الله المقبل (عضو هيئة التدريس بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية) .
الجواب:
الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
فالجواب أن جميع أيام السَنة محل للصيام النافلة إلا الأيام التالية:
1 -يومي العيد، وهذا بالإجماع؛ لحديث عمر -رضي الله عنه- وغيره.
2 -أيام التشريق، وهي اليوم 11، 12، 13 من شهر ذي الحجة، وهو قول جماهير العلماء - وهو الراجح-؛ لحديث ابن عمر وعائشة - رضي الله عنهم-، ويستثنى من ذلك من لم يجد الهدي من الحجاج، فيجوز أن يصومها.
3 -تخصيص يوم الجمعة بالصيام، على القول الراجح؛ لحديث أبي هريرة -رضي الله عنه- في صحيح مسلم عن النبي - صلى الله عليه وسلم ج قال:"لا تختصوا ليلة الجمعة بقيام من بين الليالي، ولا تخصوا يوم الجمعة بصيام من بين الأيام، إلا أن يكون في صوم يصومه أحدكم".
4 -يوم الشك من شعبان، الذي يسبق رمضان؛ لحديث عمار في السنن، ويلحق به تقدم رمضان بيوم أو يومين بقصد الاحتياط، فإن وافق صيامًا يصومه الشخص فلا بأس.
وأما بقية الأيام فيجوز صومها، ومنها اليوم الثاني من شوال.
الإفطار في الطائرة والشمس لا زالت في الأفق
السؤال (58725) : السلام عليكم و رحمة الله و بركاته.