فوالذي نفس محمد بيده إنه لأشد تفلتًا من صدور الرجال من الإبل من عقلها كذلك قال عليه الصلاة والسلام: { من لم يتغن بالقرآن فليس منّا } فالمفروض في الشاب المسلم أن يدندن دائمًا وأبدًا على تلاوة القرآن وأن يتغنى به 000 إلى أن قال: ( إذا علمنا هذا كله تبيّن لنا أن هذه الأناشيد لا يجوز التعبد بها ولا يجوز استعمالها لا سيما وقد اقترنت بالمحذور السابق أنها صرفت الشباب عن العناية بكتاب الله تبارك وتعالى وتلاوته ولعل فيما ذكرنا ذكرى والذكرى تنفع المؤمنين ) أهـ .
وليس الشيخ ناصر رحمه الله هو المتفرّد بالكلام في الأناشيد بل تابعه على ذلك علماء آخرون وإليك أقوال بعضهم:
-قال العلامة ابن عثيمين حفظه الله تعالى:( أما حكم الأناشيد هذه لا أرى أنها تستعمل ولا يستمع إليها لأنها:
أولًا: تلهي الإنسان عن القرآن والاتعاظ به 0
ثانيًا: أنه ذكر لي الآن حولت إلى تلحين حتى أصبحت كالأغاني تمامًا 0
ثالثًا: أن الإنسان يجد فيها نشوة وطربًا ، ما يجد فيها عبادة وإنابة وخضوعًا ، وهذا الغالب عليها ولهذا لا أرى أنّ الإنسان يستمع إليها ولا أراها محبوبة ، ولكن إذا حصل أنّ الإنسان عنده خور وضعف في النفس وأراد أن يستمع إليها أحيانًا فلا حرج بشرط أن
لا تكون مصحوبة بآلة لهو )أهـ"البيان" (صفحة 10) .
وقال أيضًا: الأناشيد الإسلامية لا أرى أن الإنسان يتخذها سبيلًا للعظة 0
أولًا: لأنّ أصلها موروث عن الصوفية ، فإن الصوفية هم الذين جمعت أذكارهم مثل هذه الأناشيد 0
الأمر الثاني: أنها توجب إعراض القلب عمّا فيه الموعظة الحقيقية وهو القرآن والسنة ،
فلا ينبغي للإنسان أن يتخذها سبيلًا إلى الموعظة .
نعم إذ لو فرض أن إنسانًا في حالة خمول وركود واستمع إليها بعض الأحيان فهذا لا بأس به بشرط أن لا تكون على سبيل التلحين أو مصحوبة بموسيقى أو آلة عزف فإن في هذه الحالة تكون حرامًا ) أهـ"البيان المفيد" (صفحة 12) .