فهرس الكتاب

الصفحة 14 من 63

أما الجورب فهو في الأصل ما ينسج من الصوف الغليظ ويفصل على قدر القدم إلى الساق ويثبت بنفسه ولا ينعطف ولا ينكسر لمتانته وغلظه، فهو إذا لبس وقف على الساق ولم ينكسر, والعادة أنه لا يخرقه الماء لقوة نسجه، ويشبه بيوت الشعر التي تنصب للسكنى ولا يخرقها المطر، فكذلك الجوارب في ذلك الوقت، حتى إنها لغلظها يمكن مواصلة المشي فيها بدون نعل أو كنادر ولا يخرقها الماء ولا يتأثر من مشى بها بالحجارة ولا بالشوك ولا بالرمضاء أو البرودة.

واختلف: هل يشترط أن تنعل، أي يجعل في موطئها نعل أي جلد غنم أو إبل يخرز في أسفلها، فاشترط ذلك بعض العلماء الذين أجازوا المسح على الجوارب، قال الموفق في ( المغني ) [1] وقال أبو حنيفة ومالك والأوزاعي والشافعي: لا يجوز المسح عليهما إلا أن ينعلا؛ لأنهما لا يمكن متابعة المشي فيهما فلم يجز المسح عليهما كالرقيقتين ا هـ.

وقال الدردير في ( الشرح الصغير ) [2] : ومثل الخف الجورب وهو ما كان من قطن أو كتان أو صوف جلد ظاهره، أي كسي بالجلد بشرطه الآتي، فإن لم يجلد فلا يصح المسح عليه ا.هـ.

ثم ذكر الشرط بقوله: بشرط جلد طاهر خرز وستر محل الفرض وأمكن المشي فيه عادة بلا حائل, وذكر في الشروط كونه جلدا فلا يصح المسح على غيره، وأن يكون طاهرا فلا يمسح على جلد الميتة، وأن يكون له ساق ساتر لمحل الفرض، وأن يكون مخروزا لا أن لزق بنحو رسراس، وأن يمكن المشي فيه احترازا من الواسع الذي ينسلت من الرجل عند المشي فيه [3] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت