الصفحة 71 من 95

ولما كانت نسبة الحديد في شمسنا لاتتعدي 0.0037% من كتلتها وهي أقل بكثير من نسبة الحديد في كل من الأرض والنيازك الحديدية التي تصل إليها من فسحة الكون , ولما كانت درجة حرارة لب الشمس لم تصل بعد إلي الحد الذي يمكنها من انتاج السيليكون , أو المغنيسيوم , فضلا عن الحديد , كان من البديهي استنتاج أن كلا من الأرض والشمس قد استمد ما به من حديد من مصدر خارجي عنه في فسحة الكون , وأن أرضنا حينما انفصلت عن الشمس لم تكن سوي كومة من الرماد المكون من العناصر الخفيفة , ثم رجمت هذه الكومة بوابل من النيازك الحديدية التي انطلقت إليها من السماء فاستقرت في لبها بفضل كثافتها العالية وسرعاتها الكونية فانصهرت بحرارة الاستقرار , وصهرت كومة الرماد ومايزنها إلي سبع أرضين: لب صلب علي هيئة كرة ضخمة من الحديد (90%) والنيكل (9%) وبعض العناصر الخفيفة من مثل الكبريت , والفوسفور , والكربون (1%) يليه إلي الخارج , لب سائل له نفس التركيب الكيميائي تقريبا , ويكون لب الأرض الصلب والسائل معا حوالي 31% من مجموع كتلة الأرض , ويلي لب الأرض إلي الخارج وشاح الأرض المكون من ثلاثة نطق , ثم الغلاف الصخري للأرض , وهو مكون من نطاقين , وتتناقص نسبة الحديد من لب الأرض إلي الخارج باستمرار حتى تصل إلي 5,6% في قشرة الأرض وهي النطاق الخارجي من غلاف الأرض الصخري .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت