الصفحة 79 من 95

تشريف ذرية نوح وإبراهيم- عليهما السلام- وذلك بجعل النبوة والكتاب فيهما.

انقسام الناس المرسل إليهم إلى مهتد وفاسق,وأخبر بالفسق عن الكثير منهم.

تشريف نبي الله عيسى- عليه السلام- بذكره,ولانتشار أمته.

الرأفة والرحمة خلقها الله- تعالى- في قلوب الذين اتبعوا عيسى- عليه السلام-"وهي لاتكسب للإنسان فيها ,بخلاف الرهبانية,فإنها أفعال بدن مع شيء في القلب,ففيها موضع للتكسب". (1)

الثناء على الذين اتبعوا نبي الله عيسى- عليه السلام- حيث يعطون أجورهم الطيبة كاملة غير منقوصة.

الإخبار بأن الذين خرجوا عن الدين الذي جاء به نبي الله عيسى- عليه السلام- أكثر من الذين آمنوا به إيمانا صحيحا.

ختام السورة الكريمة

يقول الله تعالى:-

{يأيها الذين آمنوا اتقوا الله وآمنوا برسوله يؤتكم كفلين من رحمته ويجعل لكم نورا تمشون به ويغفر لكم والله غفور رحيم*لئلا يعلم أهل الكتاب ألا يقدرون على شيء من فضل الله وأن الفضل بيد الله يؤتيه من يشاء والله ذو الفضل العظيم} . (2)

سبب النزول

ورد في سبب نزول هاتين الآيتين روايات منها:-

ماأخرجه ابن أبي حاتم عن مقاتل, قال: لما نزلت: { أولئك يؤتون أجرهم مرتين بما صبروا...} الآية, فخر مؤمنو أهل الكتاب عن أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم- فقالوا: لنا أجران ولكم أجر, فاشتد ذلك على الصحابة, فأنزل الله:

{ يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وآمنوا برسوله يؤتكم كفلين من رحمته}

فجعل لهم أجرين مثل أجور مؤمني أهل الكتاب .

وما أخرجه ابن جريرعن قتادة, قال:"بلغنا أنه لما نزلت: { يؤتكم كفلين من رحمته} حسد أهل الكتاب المسلمين عليها فأنزل الله: { لئلا يعلم أهل الكتاب...} الآية."

وأخرج ابن المنذر عن مجاهد, قال: قالت اليهود: يوشك أن يخرج

منا نبي فيقطع الأيدي والأرجل, فلما خرج من العرب كفروا, فأنزل الله: { لئلا يعلم أهل الكتاب...} الآية, يعني بالفضل النبوة. (3)

تحليل المفردات والتراكيب

قوله تعالى: { يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وآمنوا برسوله}

يرى بعض المفسرين: أن الخطاب في هذه الآية الكريمة لأهل الكتاب, ويؤيد هذا القول الحديث الصحيح:

(1) البحر المحيط:10/115.

(2) الآيتان الكريمتان:28و29 من السورة الكريمة.

(3) لباب النقول ج: 1 ص: 205و206.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت