فهرس الكتاب
تشريف ذرية نوح وإبراهيم- عليهما السلام- وذلك بجعل النبوة والكتاب فيهما.
انقسام الناس المرسل إليهم إلى مهتد وفاسق,وأخبر بالفسق عن الكثير منهم.
تشريف نبي الله عيسى- عليه السلام- بذكره,ولانتشار أمته.
الرأفة والرحمة خلقها الله- تعالى- في قلوب الذين اتبعوا عيسى- عليه السلام-"وهي لاتكسب للإنسان فيها ,بخلاف الرهبانية,فإنها أفعال بدن مع شيء في القلب,ففيها موضع للتكسب". (1)
الثناء على الذين اتبعوا نبي الله عيسى- عليه السلام- حيث يعطون أجورهم الطيبة كاملة غير منقوصة.
الإخبار بأن الذين خرجوا عن الدين الذي جاء به نبي الله عيسى- عليه السلام- أكثر من الذين آمنوا به إيمانا صحيحا.
ختام السورة الكريمة
يقول الله تعالى:-
{يأيها الذين آمنوا اتقوا الله وآمنوا برسوله يؤتكم كفلين من رحمته ويجعل لكم نورا تمشون به ويغفر لكم والله غفور رحيم*لئلا يعلم أهل الكتاب ألا يقدرون على شيء من فضل الله وأن الفضل بيد الله يؤتيه من يشاء والله ذو الفضل العظيم} . (2)
سبب النزول
ورد في سبب نزول هاتين الآيتين روايات منها:-
ماأخرجه ابن أبي حاتم عن مقاتل, قال: لما نزلت: { أولئك يؤتون أجرهم مرتين بما صبروا...} الآية, فخر مؤمنو أهل الكتاب عن أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم- فقالوا: لنا أجران ولكم أجر, فاشتد ذلك على الصحابة, فأنزل الله:
{ يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وآمنوا برسوله يؤتكم كفلين من رحمته}
فجعل لهم أجرين مثل أجور مؤمني أهل الكتاب .
وما أخرجه ابن جريرعن قتادة, قال:"بلغنا أنه لما نزلت: { يؤتكم كفلين من رحمته} حسد أهل الكتاب المسلمين عليها فأنزل الله: { لئلا يعلم أهل الكتاب...} الآية."
وأخرج ابن المنذر عن مجاهد, قال: قالت اليهود: يوشك أن يخرج
منا نبي فيقطع الأيدي والأرجل, فلما خرج من العرب كفروا, فأنزل الله: { لئلا يعلم أهل الكتاب...} الآية, يعني بالفضل النبوة. (3)
تحليل المفردات والتراكيب
قوله تعالى: { يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وآمنوا برسوله}
يرى بعض المفسرين: أن الخطاب في هذه الآية الكريمة لأهل الكتاب, ويؤيد هذا القول الحديث الصحيح:
(1) البحر المحيط:10/115.
(2) الآيتان الكريمتان:28و29 من السورة الكريمة.
(3) لباب النقول ج: 1 ص: 205و206.