بسم الله الرحمن الرحيم
الدرس الأول
مقدمة متن الجزرية
يَقُولُ رَاجِى عَفْوَ رَبٍّ سَامِعِ ... مُحَمَّدُ بْنُ الْجَزَرِىِّ الشَّافِعِى
الْحَمْدُ لِلَّهِ وَصَلَّى اللَّهُ ... عَلَى نَبِيِّهِ وَمُصْطَفَاهُ
مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَصَحْبِهِ ... وَمُقْرِئِ الْقُرْآنِ مَعْ مُحِبِّهِ
وَبَعْدُ إِنَّ هَذِهِ مُقَدِّمَهْ ... فيماَ عَلَى قَارِئِهِ أَنْ يَعْلَمهُ
إذْ وَاجِبٌ عَلَيْهِمُ مُحَتّمُ ... قَبْلَ الشُرُوعِ أَوَّلًا أَنْ يَعْلَمُوا
مَخَارِجَ الْحُرُوفِ وَالصِّفَاتِ ... لِيَلْفِظُوا بِأَفْصَحِ اللُغَاتِ
مُحَررِى التَّجْوِيدِ وَالمَوَاقِفِ ... وَما الَّذِى رُسِمَ في المَصاَحِفِ
مِنْ كُلِّ مَقْطُوعِ وَمَوْصُولِ بِهِا ... وَتَاءِ أُنْثَى لَمْ تَكُنْ تُكْتَبْ بِهَا
(ص)
يَقُولُ رَاجِى عَفْوَ رَبٍّ سَامِعِ ... مُحَمَّدُ بْنُ الْجَزَرِىِّ الشَّافِعِى
الْحَمْدُ لِلَّهِ وَصَلَّى اللَّهُ عَلَى نَبِيِّهِ وَمُصْطَفَاهُ
(ش)
بدأ الناظم ـ رحمه الله تعالى ـ برجاء العفو من الله حيث أنه هو العفوُّ. والناظم ـ رضوان الله عليه ـ يعلن إيمانه بربه وبإجابته دعائه فهو يقول: راجى عفو رب سامع، حيث أنه من أسماء الله تعالى الحسنى أنه هو السميع. وكونه سميعا صفة من صفاته المقدسة إلا أن سمعه تبارك وتعالى يختلف عن سمع المخلوقات حيث أنه سبحانه يسمع بلا واسطة وسمعه لا حد له وأنه يسمع السر وأخفى.