فهرس الكتاب

الصفحة 206 من 609

أو أكثرها مواتا.

وكانت ولادة بنت العباس بن جزء عند عبد الملك، فولدت له الوليد وسليمان.

394 -قالوا: ورحل أبو عبيدة إلى حلب وعلى مقدمته عياض بن غنم الفهرى.

وكان أبوه يسمى عبد غنم، فلما أسلم عياض كره أن يقال عبد غنم فقال: أنا عياض بن غنم.

فوجد أهلها قد تحصنوا فنزل عليها.

فلم يلبثوا أن طلبوا الصلح والامان (ص 146) على أنفسهم وأموالهم وسور مدينتهم وكنائسهم ومنازلهم والحسن الذى بها.

فأعطوا ذلك، فاستثنى عليهم موضع المسجد.

وكان الذى صالحهم عليه عياض، فأنفذ أبو عبيدة صلحه.

وزعم بعض الرواة أنهم صالحوا على حقن دمائهم وأن يقاسموا أنصاف منازلهم وكنائسهم.

وقال بعضهم: إن أبا عبيدة لم يصادف بحلب أحدا، وذلك أن أهلها انتقلوا إلى أنطاكية، وأنهم إنما صالحوه عن مدينتهم وهم بأنطاكية، راسلوه في ذلك فلما تم صلحهم رجعوا إلى حلب.

395 -قالوا: وسار أبو عبيدة من حلب إلى أنطاكية وقد تحصن بها خلق من أهخل جند قنسرين.

فلما صار بمهروبة، وهى على قريب فرسخين من مدينة أنطاكية، لقيه جمع للعدو.

ففضهم وألجأهم إلى المدينة، وحاصر أهلها من جميع أبوابها.

وكان معظم الجيش على باب فارس والباب الذى يدعى باب البحر.

ثم إنهم صالحوه على الجزية والجلاء.

فجلا بعضهم وأقام بعضهم.

فأمنهم ووضع على كل حالم منهم دينارا وجريبا.

ثم نقضوا العهد فوجه إليهم أبو عبيدة عياض ابن غنم وحبيب بن مسلمة ففتحاها على الصلح الاول.

ويقال: بل نقضوا بعد رجوعه إلى فلسطين، فوجه عمرو بن العاصى من إيلياء ففتحها، ثم رجع فمكث يسيرا حتى طلب أهل إيلياء الامان والصلح.

والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت