فهرس الكتاب

الصفحة 209 من 609

جبرين وتل أعزاز فصالحه، ثم أتى قورس فعقد لاهلها عهدا وأعطاهم مثل الذى أعطى أهل أنطاكية، وكتب للراهب كتابا في قرية له تدعى شرقينا، وبث خيله فغلب على جميع أرض قورس إلى آخر حد نقابلس.

404 -قالوا: وكانت قورس كالمسلحة لانطاكية يأتها في كل عام طالعة من جند أنطاكية ومقاتلتها، ثم حول إليها ربع من أرباع أنطاكية وقطعت الطوالع عنها.

ويقال إن سلمان بن ربيعة الباهلى كان في جيش أبى عبيدة مع أبى أمامة الصدى بن عجلان صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم.

فنزل حصنا بقورس فنسب إليه، وهو يعرف بحصن سلمان.

ثم قفل من الشام فيمن أمد به (ص 149) سعد بن أبى وقاص وهو بالعراق.

وقيل إن سلمان بن ربيعة كان غزا الروم بعد فتح العراق وقبل شخوصه إلى أرمينية فعسكر عند هذا الحصن وقد خرج من ناحية مرعش فنسب إليه.

وسلمان وزياد من الصقالبة الذين رتبهم مروان بن محمد في الثغور.

وسمعت من يذكر أن سلمان هذا رجل من الصقالبة نسب إليه الحصن والله أعلم.

405 -قالوا: وأتى أبو عبيدة حلب الساجور وقدم عياضا إلى منبج، ثم لحقه وقد صالح أهلها على مثل صلح أنطاكية، فأنفذ أبو عبيدة ذلك.

وبعث عياض بن غنم إلى ناحية دلوك ورعبان، فصالحه أهلها على مثل صلح منبج،

واشترط عليهم أن يبحثوا عن أخبار الروم ويكاتبوا بها المسلمين.

وولى أبو عبيدة كل كورة فتحها عاملا، وضم إليه جماعة من المسلمين، وشحن النواحى المخوفة.

406 -قالوا: ثم سار أبو عبيدة حتى نزل عراجين.

وقدم مقمدته إلى بالس.

وبعث حيشا عليه حبيب بن مسلمة إلى قاصرين.

وكانت بالس وقاصرين لاخوين من أشراف الروم أقطعا القرى التى بالقرب منهما، وجعلا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت