فهرس الكتاب

الصفحة 218 من 609

قدمت فخيرهم أن تعطيهم مكان كل شاة شاتين، ومكان كل بقرة بقرتين.

ومكان كل شئ شيئين، فإذا رضوا بذلك فاعطهم إياه وأجلهم وأخربها.

فإن أبوا فانبذ إليهم وأجلهم سنة، ثم أخربها.

فانتهى عمير إلى ذلك فأبوا.

فأجلهم سنة ثم أخربها.

وكان لهم عهد كعهد أهل قبرس.

وترك أهل قبرس على صلحهم والاستعانة بما يؤذن على أمور المسلمين أفضل.

وكل أهل عهد لا يقاتل المسلمون من ورائهم ويجرى عليهم أحكامهم في دارهم فليسوا بذمة، ولكنهم أهل فدية يكف عنهم ما كفوا ويوفى لهم بعهدهم ما وفوا ورضوا، ويقبل عفوهم ما أدوا.

وقد روى عن معاذ بن جبل أنه كره أن يصالح أحد من العدو على شئ معلوم إلا أن يكون المسلمون مضطرين إلى صلحهم، لانه لا يدرى لعل صلحهم نفع وعز للمسلمين"."

وكتب أبو اسحاق الفزارى ومخلد بن الحسين"إنا لم نر شيئا اشبه بأمر قبرس من أمر عربسوس، وما حكم به فيها عمر بمن الخطاب فإنه عرض عليهم ضعف مالهم على أن يخرجوا منها أو نظرة سنة بعد نبذ عهدهم إليهم، فأبوا"

الاولى فانظروا.

ثم أخربت وقد كان الاوزاعي يحدث أن قبرس فتحت فتركوا على حالهم وصولحوا على أربعة عشر ألف دينار: سبعة آلاف للمسلمين وسبعة آلاف للروم، على أن لا يكتموا الروم أمر المسلمين.

وكان يقول: ما وفى لنا أهل قبرس قط، وإنا لنرى أنهم أهل عهد، وأن صلحهم وقع على شئ فيه شرط لهم وشرط عليهم، ولا يستقيم نقضه إلا بأمر يعرف فيه غدرهم ونكثهم"."

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت