فهرس الكتاب

الصفحة 251 من 609

الثغور الجزرية 487 - قالوا: لما استخلف عثمان بن عفان رضى الله عنه كتب إلى معاوية بولايته الشام.

وولى عمير بن سعد الانصاري الجزيرة ثم عزله.

وجمع لمعاوية الشام (ص 183) والجزيرة وثغورهما، وأمره أن يغزو شمشاط، وهى أرمينية الرابعة، أو يغزيها.

فوجه إليها حبيب بن مسلمة الفهرى وصفوان بن معطل السلمى ففتحاها بعد أيام من نزولهما عليها على مثل صلح الرها.

وأقام صفوان بها، وبها توفى في آخر خلافة معاوية.

ويقال بل غزاها معاوية نفسه، وهذان معه.

فولاها صفوان فأوطنها وتوفى بها.

488 -قالوا: وقد كان قسطنطين الطاغية أناخ عليها بعد نزوله في ملطية في سنة ثلاث وثلاثين ومئة، فلم يمكنه فيها شئ فأغار على ما حولها، ثم انصرف.

ولم تزل شمشاط خراجية حتى صيرها المتوكل على الله رحمه الله عشرية أسوة غيرها من الثغور.

489 -وقالوا: غزا حبيب بن مسلمة حصن كمخ بعد فتح شمشاط، فلم يقدر عليه.

وغزاه صفوان فلم يمكنه فتحه.

ثم غزاه في سنة تسع وخمسين، وهى السنة التى مات فيها ومعه عمير بن الحباب السلمى.

فعلا عمير سوره ولم يزل يجالد عليه وحده حتى كشف الروم وصعد المسلمون، ففتحه لعمير بن الحباب، وبذلك كان يفخر ويفخر له.

ثم إن الروم غلبوا عليه ففتحه مسلمة بن عبد الملك.

ولم يزل يفتح وتغلب الروم عليه.

فلما كانت سنة تسع وأربعين ومئة شخص المنصور عن بغداد

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت