فهرس الكتاب

الصفحة 338 من 609

فبعث إليهم مهران بن مهر بنداذ الهمذانى في اثنى عشر ألفا، فأمهل المسلمون له حتى عبر الجسر وصار مما يلى دير الاعور.

وروى سيف أن مهران صار عند عبور الجسر إلى موضع يقال له البويب، وهذا الموضع الذى قتل به، ويقال إن جنبتى البويب أفعمت عظاما (ص 253) حتى استوى وعفا عليها التراب زمان الفتنة، وإنما ما يثار هناك [ شئ إلا وقعوا منها على شئ ] وذلك ما بين السكون وبنى سليم.

فكان مغيضا للفرات زمن الاكاسرة يصب في الجوف.

وعسكر المسلمين بالنخيلة، وكان على الناس فيما تزعم بجيلة جرير بن عبد الله، وفيما تقول ربيعة المثنى بن حارثة.

وقد قيل إنهم كانوا متسايدين، على كل قوم رئيسهم.

فالتقى المسلمون وعدوهم، فأبلى شرحبيل بن السمط الكندى يومئذ بلاء حسنا، وقتل مسعود بن حارثة أخو المثنى بن حارثه.

فقال المثنى: يا معشر المسلمين ! لا يرعكم مصرع أخى، فإن مصارع خياركم هكذا.

فحملوا حملة رجل واحد محققين صابرين حتى قتل الله مهران وهزم الكفرة.

فاتبعهم المسلمون يقتلونهم فقل من نجا منهم.

وضارب قرط بن جماح العبدى يومئذ حتى انثنى سيفه، وجاء الليل فتتاموا إلى عسكرهم وذلك في سنة أربع عشرة.

فتولى قتل مهران جرير بن عبد الله والمنذر ابن حسان بن ضرار الضبى، فقال هذا: أنا قتلته، وقال هذا: أنا قتلته، وتنازعا نزاعا شديدا.

فأخذ المنذر منطقته وأخذ جرير سائر سلبه.

ويقال إن الحصن بن معبد بن زرارة بن عدس التميمي كان ممن قتله.

631 -ثم لم يزل المسلمون يشنون الغارات ويتابعونها فيما بين الحيرة

وكسكر، وفيما بين كسكر وسورا وبربيسما وصراة جاماسب، وما بين الفلوجتين

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت