العذيب.
فسأل زبراء أم ولد سعد أن تطلقه ليقاتل ثم يعود إلى حديده.
فأحلفته بالله ليفعلن إن أطلقته.
فركب فرس سعد وحمل على الاعاجم فخرق صفهم وحطم الفيل الابيض بسيفه وسعد يراه.
فقال: أما الفرس ففرسى، وأما الحملة فحملة أبي محجن.
ثم أنه رجع إلى حديده.
ويقال إن سلمى بنت حفصة أعطته الفرس، والاول أصح وأثبت.
فلما انقضى أمر رستم قال له سعد: والله لا ضربتك في الخمر بعدما رأيت منك أبدا.
قال: وأنا والله فلا شربتها أبدا.
642 -وأبلى طليحة بن خويلد الاسدي يومئذ وضرب الجالينوس ضربة قدت مغفره، ولم تعمل في رأسه.
وقال قيس بن مكشوح: يا قوم ! إن منايا الكرام القتل، فلا يكونن هؤلاء القلف أولى بالصبر وأسخى نفسا بالموت منكم.
ثم (ص 258) قاتل قتالا شديدا، وقتل الله رستم فوجد بدنه مملوءا ضربا وطعنا، فلم يعلم من قاتله.
وقد كان مشى إليه عمرو بن معدى گرب، وطليحة بن خويلد الاسدي، وقرط بن جماح العبدى، وضرار بن الازور الاسدي.
وكان الواقدي يقول: قتل ضرار يوم اليمامة.
وقد قيل إن زهير بن عبد شمس البجلى قتله.
وقيل أيضا إن قاتله عوام بن عبد شمس.
وقيل إن قاتله هلال بن علفة التيمى.
فكان قتال القادسية يوم الخميس والجمعة وليلة السبت، وهى ليلة الهرير.
وإنما سميت ليلة صفين بها.
ويقال إن قيس بن مكشوح لم يحضر القتال
بالقادسية، ولكنه قدمها وقد فرغ المسلمون من القتال.