فتح المدائن 648 - قالوا: مضى المسلمون بعد القادسية، فلما جازوا دير كعب لقيهم النخيرخان إليها وبدا في جمع عظيم من أهل المدائن، فاقتتلوا، وعانق زهير ابن سليم الازدي النخيرخان فسقط إلى الارض، وأخذ زهير خنجرا كان في وسط النخيرخان فشق بطنه فقتله.
وسار سعد والمسلمون فنزلوا ساباط، واجتمعوا بمدينة بهرسير، وهى المدينة التى في شق الكوفة، فأقاموا تسعة أشهر، ويقال ثمانية عشر شهرا، حتى أكلوا الرطب مرتين.
وكان أهل تلك المدينة يقاتلونهم فإذا تحاجزوا دخلوها.
فلما فتحها المسلمون أجمع يزدجرد بن شهريار ملك فارس على الهرب.
فدلى من أبيض المدائن في (ص 262) زبيل، فسماه النبط بر زبيلا، ومضى إلى حلوان معه وجوه أساورته، وحمل معه بيت ماله، وخف متاعه وخزانته، والنساء والذراري.
وكانت السنة التى هرب فيها سنة مجاعة وطاعون عم أهل فارس.
ثم عبر المسلمون خوضا ففتحوا المدينة الشرقية.
649 -حدثنى عفان بن مسلم قال: أخبرنا هشيم قال: أخبرنا حصين قال: أخبرنا أبو وائل قال: لما انهزم الاعاجم من القادسية اتبعناهم، فاجتمعوا بكوثى، فاتبعناهم ثم انتهينا إلى دجلة، فقال المسلمون: ما تنتظرون بهذه النطفة أن تخوضوها ؟ فخضناها فهزمناهم.
650 -حدثنى محمد بن سعد، عن الواقدي، عن ابن أبى سبرة، عن ابن عجلان،
عن أبان بن صالح قال: لما انهزمت الفرس من القادسية قدم فلهم المدائن،