فهرس الكتاب

الصفحة 351 من 609

يوم جلولاء الوقيعة 653 - قالوا: مكث المسلمون بالمدائن أياما، ثم بلغهم أن يزدجرد قد جمع جمعا عظيما ووجهه إليهم، وأن الجمع بجلولاء، فسرح سعد بن أبى وقاص هاشم بن عتبة بن أبى وقاص إليهم في اثنى عشر ألفا، فوجدوا الاعاجم قد تحصنوا وخمدقوا وجعلوا عيالهم وثقلهم بخانقين وتعاهدوا أن لا يفروا، وجعلت الامداد تقدم عليهم من حلوان والجبال.

فقال المسلمون: ينبغى أن نعاجلهم قبل أن تكثر أمدادهم.

فلقوهم وحجر بن عدى الكندى على الميمنة، وعمرو ابن معدى كرب.

على الخيل، وطليحة بن خويلد على الرجال، وعلى الاعاجم يومئذ خرزاد أخو رستم.

فاقتتلوا قتالا شديدا لم يقتتلوا مثله رميا بالنبل وطعنا بالرماح، حتى تقصفت، وتجالدوا بالسيوف حتى انثنت.

ثم إن المسلمين حملوا حملة واحدة قلعوا بها الاعاجم عن موقفهم وهزموهم، فولوا هاربين، وركب المسلمون أكتافهم يقتلونهم قتلا ذريعا حتى حال الظلام بينهم.

ثم انصرفوا إلى معسكرهم، وجعل هاشم بن عتبة جرير بن عبد الله بجلولاء في خيل كثيفة ليكون بين المسلمين (ص 264) وبين عدوهم.

فارتحل يزدجرد من حلوان وأقبل المسلمون يغيرون في نواحى السواد، من جانب دجلة الشرقي.

فأنوا مهروذ، فصالح دهقانها هاشما على جريب من دراهم، على أن لا يقتل أحدا منهم.

وقتل دهقان الدسكرة وذلك أنه اتهمه بغش للمسلمين.

وأتى البندنيجين، فطلب أهله الامان على أداء الجزية والخراج، فأمنهم، وأتى جرير بن عبد الله خانقين، وبها بقية من الاعاجم، فقتلهم.

ولم يبق من سواد دجلة ناحية، إلا غلب عليها المسلمون وصارت في أيديهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت