قال: والسيف ؟ قال: هناك ثكلتك أمك.
فقال عمر: بل ثكلتك أمك.
فقال عمرو: الحمى أضرعتنى إليك.
قال: وعزل عمر سعدا وولى عمار بن ياسر.
فشكوه وقالوا: ضعيف لا علم له بالسياسة.
فعزله.
وكانت ولايته الكوفة سنة وتسعة أشهر.
فقال عمر: من عذيري من أهل الكوفة ! إن استعملت عليهم القوى فجروه، وإن وليت عليهم الضعيف حقروه.
ثم دعى المغيرة بن شعبة فقال: إن وليتك الكوفة أتعود إلى شئ مما قرفت به ؟ فقال: لا.
وكان المغيرة حيت فتحت القادسية صار إلى المدينة، فولاه عمر الكوفة، فلم يزل عليها حتى توفى عمر.
ثم إن عثمان ابن عفان ولاها سعدا، ثم عزله وولى الوليد بن عقبة بن أبى معيط بن أبى عمرو ابن أميه، فلما قدم عليه قال له سعد: إما أن تكون كست بعدى أو أكون حمقت بعدك.
ثم عزل الوليد (ص 279) وولى سعد بن العاصى بن سعيد ابن العاصى بن أمية.
708 -وحدثني أبو مسعود الكوفى، عن بعض الكوفيين قال: سمعت مسعر بن كدام يحدث قال: كان مع رستم يوم القادسية أربعة
آلاف يسمون جند شهانشاه.
فاستأمنوا على أن ينزلوا حيث أحبوا، ويحالفوا من أحبوا، ويفرض لهم في العطاء.
فأعطوا الذى سألوه.
وحالفوا زهرة ابن حوية السعدى من بنى تميم، وأنزلهم سعد بحيث اختاروا، وفرض لهم في ألف ألف، وكان لهم نقيب منهم يقال له ديلم، فقيل حمراء ديلم.
ثم إن زيادا سير بعضهم إلى بلاد الشام بأمر معاوية، فهم بها يدعون الفرس.
وسيرا منهم قوما إلى البصرة فدخلوا في الاساورة الذين بها.
قال أبو مسعود: والعرب تسمى العجم الحمراء، ويقولون: جئت من حمراء ديلم، كقولهم جئت من جهينة وأشباه ذلك.