واستخلف في هذه الليلة المنتصر بالله فانتقل عنها إلى سر من رأى يوم الثلاثاء لعشر خلون من شوال ومات بها.
750 -قالوا: كانت عيون الطف مثل عين الصيد والقطقطانة والرهيمة وعين جمل وذواتها للموكلين بالمسالح التى وراء السواد: وهى عيون خندق سابور
الذى حفره بينه وبين العرب الموكلين بمسالح الخندق وغيرهم.
وذلك أن سابور أقطعهم أرضها فاعتملوها من غير أن يلزمهم لها خراجا.
فلما كان يوم ذى قار ونصر الله العرب بنبيه صلى الله عليه وسلم، غلبت العرب على طائفة من تلك العيون.
وبقى في أيدى الاعاجم بعضها.
ثم لما قدم المسلمون الحيرة هربت الاعاجم بعد أن طمت عامة ما في أيديهم منها، وبقى الذى في أيدى العرب فأسلموا عليه، وصار ما عمروه من الارضين عشريا.
ولما مضى أمر القادسية والمدائن دفع ما جلا عنه أهله من أراضي تلك العيون إلى المسلمين فأقطعوه فصارت عشرية أيضا، وكذلك مجرى عيون الطف وأرضيها مجرى أعراض (ص 298) المدينة وقرى نجد، وكل صدقتها إلى عمال المدينة.
فلما ولى إسحاق بن إبراهيم بن مصعب السواد للمتوكل على الله ضمها إلى ما في يده، فتولى عمالة عشرها وصيرها سوادية، وهى على ذلك إلى اليوم.
وقد استخرج عيون إسلامية في مجرى ما سقت عيونها من الارضين هذا المجرى.
751 -وحدثني بعض المشايخ أن جملا مات عند عين الجمل فنسبت إليه.
وقال بعض أهل واسط: إن المستخرج لها كان يسمى جملا.
قالوا: وسميت العين عين الصيد لان المسك يجتمع فيها.