فهرس الكتاب

الصفحة 402 من 609

768 -قالوا: ولما هزم جيش الاعاجم وظهر المسلمون، وحذيفة يومئذ

على الناس، حاصر نهاوند.

فكان أهلها يخرجون فيقاتلون، وهزمهم المسلمون.

ثم إن سماك بن عبيد العبسى اتبع رجلا منهم ذات يوم ومعه ثمانية فوارس، فجعل لا يبرز إليه (ص 305) رجل منهم إلا قتله، حتى لم يبق غير الرجل وحده، فاستسلم وألقى سلاحه، فأخذه أسيرا، فتكلم بالفارسية، فدعا له سماك برجل يفهم كلامه فترجمه، فإذا هو يقول: اذهب إلى أميركم حتى أصالحه عن هذه الارض وأؤدى إليه الجزية وأعطيك على أسرك إياى ما شئت، فإنك قد مننت على إذ لم تقتلني.

فقال له: وما اسمك ؟ قال: دينار.

فانطلق به إلى حذيفة، فصالحه على الخراج والجزية وأمن أهل مدينته نهاوند على أموالهم وحيطانهم ومنازلهم.

فسميت نهاوند ماه دينار.

وكان دينار يأتي بعد ذلك سماكا ويهدى إليه ويبره.

769 -وحدثني أبو مسعود الكوفى، عن المبارك بن سعيد، عن أبيه قال: وكانت نهاوند من فتوح أهل الكوفة، والدينور من فتوح أهل البصرة.

فلما كثر المسلمون بالكوفة احتاجوا إلى أن يزادوا في النواحى التى كان خراجها مقسوما فيهم، فصيرت لهم الدينور، وعوض أهل البصرة نهاوند لانها من إصبهان.

فصار فضل ما بين خراج الدينور ونهاوند لاهل الكوفة.

فسميت نهاوند ماه البصرة، والدينور ماه الكوفة، وذلك في خلافة معاوية.

770 -وحدثني جماعة من أهل العلم أن حذيفة بن اليمان - وهو حذيفة ابن حسيل بن جابر العبسى حليف بنى عبد الاشهل من الانصار، وأمه الرباب بنت كعب بن عدى من عبد الاشهل - وكان أبو حذيفة قتل يوم أحد، قتله عبد الله بن مسعود الهذلى خطاء وهو يحسبه كافرا، فأمر رسول الله صلى الله

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت