فهرس الكتاب

الصفحة 414 من 609

مقتل يزدجرد بن شهريار بن كسرى أبرويز بن هرمز بن أنوشروان 790 - قالوا: هرب يزدجرد من المدائن إلى حلوان، ثم إلى إصبهان.

فلما فرغ المسلمون من أمر نهاوند هرب من إصبهان إلى اصطخر.

فتوجه عبد الله ابن بديل بن ورقاء بعد فتح إصبهان لاتباعه فلم يقدر عليه.

ووافى أبو موسى الاشعري اصطخر فرام فتحها فلم يمكنه ذلك، وعاناها عثمان بن أبى العاصى الثقفى فلم يقدر عليها.

وقدم عبد الله بن عامر بن كريز البصرة سنة تسع وعشرين، وقد افتتحت فارس كلها إلا اصطخر وجور، فهم يزدجرد بان يأتي طبرستان.

وذلك أن مرزبانها عرض عليه وهو بإصبهان أن يأتيها وأخبره بحصانتها، ثم بدا له فهرب إلى كرمان، واتبعه ابن عامر مجاشع بن مسعود السلمى وهرم بن حيان

العبدى، فمضى مجاشع فنزل بيمنذ من كرمان، فأصاب الناس الدمق، وهلك جيشه فلم ينج إلا القليل، فسمى القصر قصر مجاشع.

وانصرف مجاشع إلى ابن عامر.

وكان يزدجرد جلس ذات يوم بكرمان، فدخل عليه مرزبانها فلم يكلمه تيها، فأمر بجر رجله وقال: ما أنت بأهل لولاية قرية فضلا عن الملك، ولو علم الله فيك خيرا ما صيرك إلى هذه الحال.

فمضى إلى سجستان، فأكرمه ملكها وأعظمه، فلما مضت عليه أيام سأله عن الخراج فتنكر له.

فلما رأى يزدجرد ذلك سار إلى خراسان، فلما صار إلى حد مرو تلقاه ماهويه مرزبانها معظما مبجلا، وقدم عليه نيزك طرخان فحمله وخلع عليه وأكرمه، فأقام نيزك عنده شهرا، ثم شخص وكتب إليه يخطب ابنته، فأحفظ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت