فهرس الكتاب

الصفحة 417 من 609

792 -قالوا: فلما انصرف عروة بعث حذيفة على جيشه سلمة بن عمرو بن ضرار الضبى، ويقال البراء بن عازب، وقد كانت وقعة عروة كسرت الديلم وأهل الرى، فأناخ على حصن الفرخان ابن الزينبدى (ص 317) والعرب يسمونه الزينبي، وكان يدعى عارين.

فصالحه ابن الزينبي بعد قتال على أن يكونوا ذمة يؤدون الجزية والخراج، وأعطاه عن أهل الرى وقومس خمس مئة ألف على أن لا يقتل منهم أحدا ولا يسبيه ولا يهدم لهم بيت نار، وأن يكونوا أسوة أهل نهاوند في خراجهم.

وصالحه أيضا عن أهل دستبى الرازي، وكانت دستبى قسمين قسما رازيا وقسما همذانيا.

ووجه سليمان بن عمر الضبى ويقال البراء بن عازب إلى قومس خيلا، فلم يمتنعوا وفتحوا أبواب الدامغان.

ثم لما عزل عمر بن الخطاب عمارا وولى المغيرة بن شعبة الكوفة ولى المغيرة بن شعبة كثير بن شهاب الحارثى الرى ودستبى.

وكان لكثير أثر جميل يوم القادسية.

فلما صاروا إلى الرى وجد أهلها قد نقضوا، فقاتلهم حتى رجعوا إلى الطاعة وأذعنوا بالخراج والجزية.

وغزا الديلم فأوقع بهم، وغزا الببر والطيلسان.

793 -فحدثني حفص بن عمر العمرى، عن الهيثم بن عدى، عن ابن عياش الهمذانى وغيره أن كثير بن شهاب كان على الرى ودستبى وقزوين، وكان جميلا حازما مقعدا، فكان يقول: ما من مقعد إلا وهو عيال على أهله سواى.

وكان إذا ركب ثابت سويقتيه كالمحراثين.

وكان إذا غزا أخذ كل امرئ ممن معه بترس ودرع وبيضة ومسلة وخمس إبر وخيوط كتان وبمخصف ومقراض ومخلاة تليسة.

وكان بخيلا، وكانت له جفنة توضع بين يديه فإذا جاءه إنسان قال: لا أبا لك ! أكانت لك علينا عين ؟ وقال

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت