ضياعهم تعززا به ودفعا لمكروه الصعاليك وظلم العمال عنهم، وكتبوا له عليها الاشرية، وصاروا مزارعين له.
وهى اليوم من الضياع.
وكان القاقزان عشريا لان أهله أسلموا عليه وأحيوه بعد الاسلام، فألجأوه إلى القاسم أيضا على أن جعلوا له عشرا ثانيا سوى عشر بيت المال.
فصار أيضا في الضياع.
ولم تزل دستبى على قسميها بعضها من الرى وبعضها من همذان، إلى أن سعى رجل ممن بقزوين، من بنى تميم، يقال له حنظلة بن خالد، يكنى أبا مالك، في أمرها حتى صيرت كلها إلى قزوين.
فسمعه رجل من أهل بلده يقول: كورتها وأنا أبو مالك.
فقال: بل أفسدتها وأنت أبو هالك.
805 -وحدثني المدائني وغيره أن الاكراد عاثوا وأفسدوا في أيام خروج عبد الرحمن بن محمد بن الاشعث.
فبعث الحجاج عمرو بن هانئ العبسى في أهل
دمشق إليهم فأوقع بهم وقتل منهم خلقا (ص 323) .
ثم أمره بغزو الديلم، فغزاهم في اثنى عشر ألفا، فيهم من بنى عجل ومواليهم من أهل الكوفة ثمانون، منهم: محمد بن سنان العجلى.
806 -فحدثني عوف بن أحمد العبدى قال: حدثنى أبو حنش العجلى، عن أبيه قال: أدركت رجلا من التميميين العجليين الذين وجههم الحجاج لمرابطة الديلم فحدثني قال: رأيت من موالى بنى عجل رجلا يزعم أنه صليبه (؟) فقلت: إن أباك كان لا يحب بنسبه في العجم ولاية في العرب بدلا، فمن أين زعمت أنك صليبه (؟) .
فقال: أخبرتني أمي بذلك.
فقلت: هي مصدقة، هي أعلم بأبيك.