الصفحة 426 من 609
وكانا يشربان عند قبره، فإذا بلغته الكأس هرقاها على قبره وبكيا.
ثم إن الثاني مات، فدفنه الباقي إلى جانبه.
وكان يجلس عند قبريهما فيشرب ثم يصب على القبر الذى يليه ثم على الآخر ويكبى، فأنشأ ذات يوم يقول: خليلي هبا طال ما قد رقدتما * أجدكما ما تقضيان كراكما ألم تعلما أنى بقزوين مفرد * ومالى فيها من خليل سواكما مقيما على قبريكما لست بارحا * طوال الليالى أو يجيب صداكما سأبكيكما طول الحياة وما الذى * يرد على ذى لوعة أن بكاكما ثم لم يلبث أن مات، فدفن عند صاحبيه، فقبورهم تعرف بقبور الندماء.
حجم الخط: