ثم إنها قبضت مع ما قبض من ضياع بنى أمية.
وصارت لبعض بنات الرشيد أمير المؤمنين.
فلما عاث الوجناء الازدي وصدقة بن على مولى الازد فأفسدا، وولى خزيمة بن خازم بن خزيمة أرمينية وأذربيجان في خلافة الرشيد، بنى سورها وحصنها ومصرها، وأنزلها جندا كثيفا.
ثم لما ظهر بابك الخرمى بالبذ لجأ الناس إليها فنزلوها وتحصنوا فيها.
ورم سورها في أيام المأمون عدة من عماله، منهم: أحمد بن الجنيد بن فرزندى، وعلى بن هشام.
ثم نزل الناس ربضها وحصن.
وأما مرند فكانت قرية صغيرة فنزلها حلبس أبو البعيث، ثم حصنها البعيث، ثم ابنه محمد بن البعيث.
وبنى بها محمد قصورا.
وكان قد خالف
في خلافة أمير المؤمنين المتوكل على الله فحاربه بغا الصغير مولى أمير المؤمنين حتى ظفر به وحمله إلى سر من رأى، وهدم حائط مرند وذلك القصر.
والبعيث من ولد عتيب بن عمرو بن وهب بن أقصى بن دعمى بن جديلة بن أسد ابن ربيعة.
ويقال إنه عتيب بن عوف بن سنان.
والعتبيون يقولون ذلك، والله أعلم (ص 330) .
وأما أرمية فمدينة قديمة يزعم المجوس أن زردشت صاحبهم كان منها.
وكان صدقة بن على بن صدقة بن دينار، مولى الازد، حارب أهلها حتى دخلها وغلب عليها، وبنى وإخوته بها قصورا.
وأما تبريز فنزلها الرواد الازدي، ثم الوجناء بن الرواد، وبنى بها وإخوته بناء، وحصنها بسور، فنزلها الناس معه.
وأما الميانج وخلباثا فمنازل الهمدانيين.
وقد مدن عبد الله بن جعفر الهمداني محلته بالميانج، وصير السلطان بها منبرا.