فهرس الكتاب

الصفحة 461 من 609

877 -وقال القحذمى وغيره: كان أول حمام اتخذ بالبصرة حمام عبد الله بن عثمان بن أبى العاصى الثقفى، وهو موضع بستان سفيان بن معاوية الذى بالخريبة، وعند قصر عيسى بن جعفر.

ثم الثاني حمام فيل مولى زياد.

ثم الثالث حمام مسلم بن أبى بكرة في بلالاباذ.

وهو الذى صار لعمرو بن مسلم الباهلى.

فمكث البصرة دهرا وليس بها إلا هذه الحمامات.

878 -وحدثني المدائني قال: قال أبو بكرة لابنه مسلم: يا بنى ! والله ما تلى عملا وما أراك تقصر عن إخوتك في النفعة.

فقال: إن كتمت على أخبرتك.

قال: فإنى أفعل.

قال: فإنى اغتل من حمامى هذا في كل يوم ألف درهم، وطعاما كثيرا.

ثم إن مسلما مرض، فأوصى إلى أخيه عبد الرحمن بن أبى بكرة وأخبره بغلة حمامه.

فأفشى ذلك واستأذن السلطان في بناء حمام.

وكانت الحمامات لا تبتنى بالبصرة إلا بإذن الولاة.

فأذن له.

فاستأذن عبيد الله (ص 353) ابن أبى بكرة فأذن له، واستأذن الحكم بن أبى العاصى فأذن له.

واستأذن سياه الاسوارى فأذن له.

واستأذن الحصين بن أبى الحر العنبري فأذن له.

واستأذنت ريطه بنت زياد فأذن لها.

واستأذنت لبابة بنت أوفى الجرشى فأذن لها في حمامين: أحدهما في أصحاب القباء والآخر في بنى سعد.

واستأذن المنجاب بن راشد الضبى فإذن له.

وأفاق مسلم بن أبى بكرة من مرضه وقد فسدت عليه غلة حمامه.

فجعلن يلعن عبد الرحمن ويقول: ماله قطع الله رحمه !.

879 -قالوا: وكان فيل حاجب زياد ومولاه ركب معه أبو الاسود الدئلى وأنس بن زنيم، وكان على برذون هملاج، وهما على فرسى سوء قطوفين.

فأدركهما الحسد.

فقال أنس: أجزيأبا الاسود.

قال: هات.

فقال:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت